arrow-circle arrow-down-basicarrow-down arrow-left-small arrow-left arrow-right-small arrow-right arrow-up arrow closefacebooklinkedinsearch twittervideo-icon

المركز الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا: تعزيز الاستراتيجيات التي تقودها المدن لمنع الكراهية والتطرف العنيف والاستقطاب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – من الابتكار إلى التنفيذ

في 14-15 مايو 2025، نظم المركز الإقليمي لشبكة المدن القوية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ورشة عمل حول تعزيز الاستراتيجيات التي تقودها المدن لمنع الكراهية والتطرف العنيف والاستقطاب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: من الابتكار إلى التنفيذ. جمع هذا الحدث أكثر من 40 رئيس بلدية ونائب رئيس بلدية ومحافظاً وممارساً بلدياً ومسؤولاً حكومياً وطنياً ومنظمات مجتمع مدني من مصر والعراق والأردن ولبنان والمغرب، بالإضافة إلى ممثلين من كندا والمملكة المتحدة.

بدعم من الاتحاد الأوروبي من خلال مبادرته “سترايف سيتيز “، سهّل هذا الحدث تبادل المعرفة حول استراتيجيات البلديات لمعالجة الكراهية والاستقطاب والتطرف العنيف. واستناداً إلى ورش العمل الثلاث السابقة التي نظمها مركز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأنشطة الدعم الفني، بما في ذلك إشراك الشباب في المغرب وتعزيز شبكات الوقاية المحلية في العراق والأردن ولبنان، ركزت الفعالية على المرونة المدفوعة محلياً من خلال تمكين الشباب والتحول الرقمي والتخطيط الحضري الشامل والتأهب للأزمات والاستجابة لها.

سلطت الكلمة الافتتاحية التي ألقاها السيد محمد الإدريسي، النائب الأول لعمدة مدينة مراكش (المغرب)، الضوء على التزام المغرب الطويل الأمد بالسلام والتسامح ومكافحة التطرف، لا سيما من خلال التعليم والإصلاح الديني والتنمية الحضرية والدعم المجتمعي المستهدف. وأكد إيريك روزاند، المدير التنفيذي لشبكة المدن القوية على الحاجة المتزايدة لقيادة المدن والتعاون المنظم مع السلطات الوطنية لمواجهة التحديات المعقدة والمتطورة على أرض الواقع في المغرب وفي جميع أنحاء المنطقة.

الماخذ الرئيسية

  1. الإجهاد البيئي كمحرك للضعف: يتسبب التدهور البيئي، بما في ذلك التصحر وندرة المياه والنزوح الناجم عن المناخ، في خلق ضغوط اجتماعية واقتصادية في المناطق الحضرية. وتزيد هذه الظروف من أوجه الضعف أمام الجريمة والتطرف والعنف.
  2. شبكات الوقاية المحلية وآليات أصحاب المصلحة المتعددين: يمكن أن تلعب شبكات الوقاية المحلية الشاملة وآليات الإنذار المبكر دوراً مهماً في الكشف عن التهديدات الناشئة والاستجابة لها.
  3. إعادة التأهيل وإعادة الإدماج: تتطلب إعادة الإدماج الناجح للعائدين من مناطق النزاع تعاوناً وطنياً محلياً قوياً. ويُعد الدعم النفسي والاجتماعي والإدماج الاقتصادي والبرامج الخاصة بالسياق والمراعية للنوع الاجتماعي والعمر مكونات أساسية لإعادة التأهيل وإعادة الإدماج الهادفة، وللحكومات المحلية دور مهم في تقديمها.
  4. التخطيط الحضري كأداة للوقاية: يعد التصميم الحضري آلية حاسمة للحد من التفتت الاجتماعي وحماية الأماكن العامة وترسيخ التماسك الاجتماعي في البنية التحتية المادية.
  5. إشراك الشباب: يعد إشراك الشباب، من خلال مجالس الشباب والفنون والبرامج المدنية وريادة الأعمال، كأداة وقائية ووسيلة لتعزيز الملكية المحلية، عنصراً أساسياً للوقاية الفعالة والمستدامة.
  6. المرونة الرقمية: تتصدى البلديات بشكل متزايد للكراهية والتضليل والاستقطاب عبر الإنترنت من خلال استراتيجيات محلية تدمج التكنولوجيا ومحو الأمية الإعلامية والتعليم والشراكات متعددة القطاعات.

التهديدات والتحديات واحتياجات المدينة

وحدد المشاركون سلسلة من التهديدات المترابطة التي لا تزال تقوض الاستقرار والتماسك والحوكمة الشاملة في مدن المنطقة. وتشمل هذه التهديدات الانتشار السريع للأضرار الرقمية، وانفصال الشباب عن الحياة المدنية والسياسية، وأوجه القصور الطويلة الأمد في التخطيط الحضري الشامل وتوفير الخدمات. هذه التحديات ليست معزولة بل يجب فهمها في سياق الديناميات الإقليمية والعالمية الأوسع نطاقاً.

واعتُبر النقص المستمر في المشاركة المنظمة وطويلة الأجل مع الشباب، لا سيما أولئك الذين ينتمون إلى المجتمعات المهمشة، عاملاً مهماً من عوامل الضعف. أكد المشاركون على أن إقصاء الشباب، الذي يتفاقم بسبب محدودية الفرص التعليمية والاقتصادية، لا يزال يغذي الإحباط وانعدام الثقة، مما يجعل الشباب عرضة للخطاب المتطرف والتجنيد.

وفي موازاة ذلك، أدى التوسع السريع للمنصات الرقمية، دون وجود أطر تنظيمية كافية أو الاستثمار في محو الأمية الرقمية، إلى تمكين الانتشار غير المراقب للكراهية على الإنترنت والمعلومات المضللة والمحتوى الاستقطابي. وقد أصبحت هذه التهديدات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من منظومة التطرف الأوسع نطاقًا، وغالبًا ما تُترجم إلى عواقب واقعية في المجتمعات المحلية.

كما تم تسليط الضوء على أوجه القصور في التخطيط الحضري والبنية التحتية الأساسية كعوامل تساهم في التفتت الاجتماعي. ويؤدي عدم كفاية الوصول إلى السكن والنقل والأماكن العامة الآمنة إلى تفاقم أوجه عدم المساواة ويعزز تصورات التهميش. ويمكن أن تزيد الفجوات في التخطيط من حدة الانقسامات القائمة وتقوض ثقة المجتمع المحلي في السلطات المحلية.

كما شدد المشاركون على أن نقاط الضعف المحلية هذه تتضخم بسبب الأزمات الإقليمية والعالمية المتداخلة، بما في ذلك النزاعات المسلحة المستمرة وتحركات اللاجئين والنزوح الداخلي والضغوطات المرتبطة بالمناخ وعدم الاستقرار الاقتصادي. وقد أثقلت هذه الضغوطات المتراكمة كاهل العديد من الحكومات المحلية، مما يقوض قدرتها على الاستجابة بفعالية ويعزز جاذبية الأيديولوجيات الانقسامية والمتطرفة.

يمكن للنهج المحلية-المحلية والمحلية-الوطنية – من خلال البرامج المستهدفة في الرياضة والفنون والأنشطة الاجتماعية، فضلاً عن المشاريع التنموية التي تعزز خلق فرص العمل – أن تساعد في منع التهميش وتشجيع مشاركة الشباب في عالم سريع الإيقاع ومتأثر بالرقمنة

السيد ياويز محمود، نائب محافظ كركوك (العراق)

تؤكد هذه التهديدات المعقدة والمتعددة الطبقات مجتمعة على الحاجة الملحة إلى نُهج تقودها المدن وتركز على الوقاية وتركز على الشباب وتعزز المرونة الرقمية وتستثمر في التنمية الحضرية الشاملة وتعزز التعاون القوي بين المدن على الصعيدين الوطني والمحلي

المحاور الرئيسية

وقد تم تعزيز مركزية الشباب في استراتيجيات الوقاية طوال حلقة العمل. وقدمت المدن مبادرات تضفي الطابع المؤسسي على صوت الشباب في الحوكمة، وتعزز المشاركة المدنية وتوجه طاقة الشباب إلى مساهمات مجتمعية بناءة. في الأردن، عرض محمد نايف زواهرة من مدينة الزرقاء تطور شبكة الوقاية المحلية، التي تم تطويرها بدعم من المدن القوية، إلى شبكة وقاية مجتمعية تركز على إدماج الشباب من خلال العيادات القانونية وتبادل التعلم من الأقران وفرع مخصص للشباب. في لبنان، وصف ممثل من طرابلس كيف ظلت شبكتهم المحلية للوقاية نشطة على الرغم من الأزمات الوطنية المستمرة، مع التركيز القوي على قيادة الشباب. وقد لعب الشباب دورًا محوريًا في الحفاظ على رصد خطاب الكراهية، وتنظيم مبادرات الحوار وقيادة الاستجابات المجتمعية. وتعكس هذه الجهود التزام المدينة بتمكين الشباب كجهات فاعلة رئيسية في الوقاية، حتى في أوقات عدم الاستقرار.

فاس (المغرب) عرضت مدينة فاس (المغرب) مجلسها البلدي للشباب، الذي أنشئ بدعم من منظمة المدن القوية. ووصفت حكيمة هاتري، نائبة عمدة مدينة فاس (المغرب) تشكيل المجلس التشاركي، حيث يتمتع 91 عضوًا منتخبًا الآن بتفويض استشاري لاقتراح مشاريع محلية وتمثيل مصالح الشباب في صنع السياسات، وفي العراق، أكد نائب محافظ مدينة كركوك السيد يعوز محمود على أهمية دمج الشباب في أطر الحكم المحلي – بما في ذلك اللجان الفرعية المحلية المكلفة بموجب الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف العنيف – كوسيلة لتعزيز الشرعية والتأثير في الوقاية.

اتفق المشاركون على أن إشراك الشباب في الوقاية التي تقودها المدن والحوكمة المحلية أمر ضروري لمعالجة الأسباب الجذرية للاستقطاب والتطرف العنيف وخطاب الكراهية. إن مشاركة الشباب الهادفة تعزز الشعور بالانتماء والمسؤولية المدنية، مع تقديم خطاب بديل عن الخطاب الذي يركز على الإقصاء والمظلومية الذي يمكن أن يؤدي إلى التطرف والعنف. من خلال تمكين الشباب كشركاء فاعلين في الوقاية، يمكن للحكومات المحلية أن تضمن أن تكون السياسات والمبادرات المحلية أكثر استجابة وشمولية وتعكس الواقع المتنوع داخل مجتمعاتهم.


مدينة فاس (المملكة المغربية)

  • التحدي: واجهت مدينة فاس، التي يتجاوز عدد سكانها المليون نسمة، تحديات متزايدة تتعلق بانسحاب الشباب من الحياة المدنية والسياسية. واستجابةً للمناقشات التي جرت خلال ورشة عمل المركز الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (يناير 2024)، بادرت المدينة إلى إنشاء مجلس جماعي للشباب. تهدف هذه المبادرة، التي تم تطويرها بالشراكة مع الجمعية المغربية لرؤساء المجالس الجماعية وشبكة المدن القوية، إلى إنشاء منصة منظمة لمشاركة الشباب في الحوكمة المحلية ومنع التطرف العنيف.

  • النهج المتبع: بدأت العملية بدعوة مفتوحة لتقديم الطلبات التي تستهدف الشباب المقيمين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عامًا والمهتمين بالشؤون المجتمعية. وقد استقطبت الدعوة 250 طلبًا من جميع أنحاء المدينة. أعطت عملية الاختيار الأولوية للتنوع المهني والتوازن بين الجنسين وإدماج الشباب ذوي الإعاقة.

    بعد ذلك، عُقدت سلسلة من مجموعات التركيز والجلسات التشاورية – سواء عبر الإنترنت أو بشكل شخصي – للمشاركة في تصميم هيكل المجلس. ونظمت هذه الجلسات بالاشتراك بين مدينة فاس والمجلس المغربي للتخطيط الحضري والمدن القوية بمشاركة الشباب المشاركين في عملية التصميم بأكملها. كما تم دمج التعلم من الأقران، حيث شاركت بلديات مغربية أخرى الدروس المستفادة من تجاربها الخاصة في مجالس الشباب.

  • التأثير: في فبراير 2025، تأسس مجلس شباب جماعة فاس رسميًا ويضم 91 عضوًا ورئيسًا منتخبًا. ويؤدي المجلس دورًا استشاريًا واستشاريًا، ويتيح للشباب فرصة مهيكلة لتمثيل رؤاهم وأولوياتهم واقتراح المشاريع والمساهمة بأفكار علمية وعملية تعود بالنفع على المدينة وسكانها الشباب. تمثل هذه المبادرة خطوة مهمة نحو مأسسة مشاركة الشباب والنهوض بالديمقراطية التشاركية على المستوى المحلي في المغرب.

أكد المشاركون على الدور الحاسم لدمج السلامة وإمكانية الوصول والشمولية في التصميم الحضري. وتم تحديد المناطق العامة المصممة تصميماً جيداً، والبنية التحتية الشاملة، والوصول العادل إلى الخدمات كأدوات أساسية للحد من التفتت الاجتماعي وتعزيز الشعور بالملكية المشتركة والانتماء في المجتمعات المتنوعة. كما سلّط المشاركون الضوء على الحاجة إلى دمج تدابير السلامة، بما في ذلك مبادئ التصميم البيئي والتخطيط للاستجابة لحالات الطوارئ، في عمليات التنمية الحضرية. ولا تعزز هذه التدابير حماية المناطق العامة المعرضة للخطر فحسب، بل تعزز أيضاً الانفتاح والثقة وسهولة الوصول إليها.

كما نوقش دور المدن في تنظيم الفعاليات الكبرى، مثل المسابقات الرياضية. وفي ظل استعداد العديد من المدن المغربية لاستضافة فعاليات كبرى في السنوات المقبلة، أكد قادة المدن على فرصة تضمين أهداف التماسك الاجتماعي في عمليات التخطيط الحضري من خلال التصميم الشامل والسياسات القائمة على حقوق الإنسان. وبهذه الطريقة، يمكن أن تسهم التنمية الحضرية في التخفيف من المخاطر الأمنية مع بناء قدرة المجتمع على الصمود ضد الأيديولوجيات المثيرة للانقسام والعنف المستهدف.

رشيد مهنا أكد نائب محافظ مدينة الأنبار (العراق) على أهمية التخطيط الحضري والتأهب للأزمات كمكونات أساسية للتعافي بعد انتهاء النزاع. واستناداً إلى تجربة الأنبار في أعقاب الدمار الذي خلفه تنظيم داعش منذ عام 2014، سلط الضوء على ضرورة أن تمتد جهود إعادة البناء إلى ما هو أبعد من إعادة الإعمار المادي لتشمل التماسك الاجتماعي وإعادة الإدماج والمرونة المؤسسية. واستجابةً للتحديات المعقدة مثل النزوح على نطاق واسع وإعادة إدماج العائدين، أنشأت الأنبار نظاماً محلياً بقيادة محلية ومتعدد أصحاب المصلحة للاستجابة للأزمات. وعلى الرغم من محدودية الموارد والضغط المستمر على البنية التحتية، إلا أن نهج الأنبار الاستباقي والشامل يوضح كيف يمكن للحكومات المحلية أن تعمل ليس فقط كمستجيب أولي بل أيضاً كمحركات للابتكار والقدرة على الصمود. وقد أكد مهنا على ضرورة الاعتراف بالمدن ليس فقط كضحايا للأزمات، بل كجهات فاعلة حاسمة في تشكيل التعافي المستدام والاستقرار طويل الأجل من خلال التخطيط المتكامل والمشاركة المجتمعية.

مدينة مراكش (المغرب) تجربتها المباشرة في إدارة الأزمات في أعقاب زلزال الحوز المدمّر في سبتمبر/أيلول 2023، حيث قدمت دروساً قيّمة حول دور المدن في قيادة جهود الاستجابة المنسقة والشاملة والمراعية للاعتبارات الثقافية في مواجهة الكوارث وجهود التعافي. وقد جمعت استجابة مراكش بين القيادة الوطنية الحاسمة والحوكمة المحلية الفعالة من خلال خلايا الأزمات البلدية التي نسقت عمليات تقييم الاحتياجات والخدمات اللوجستية وعمليات الطوارئ. وقد استُكمل التفعيل السريع للوزارات الوطنية وقوات الأمن ووكالات الحماية المدنية بآليات محلية ضمنت تلبية احتياجات المجتمع المحلي على الفور. تم صرف المساعدات المالية بسرعة من خلال المنح المباشرة في حالات الطوارئ وصناديق إعادة الإعمار، وتم توفير الرعاية الفورية للأطفال الأيتام والفئات الضعيفة الأخرى. كما استفادت المدينة أيضًا من القدرات المتخصصة، بما في ذلك المهندسين العسكريين والفرق الطبية والطائرات بدون طيار وطائرات الهليكوبتر، مع إعادة استخدام المرافق العامة مثل القاعات الرياضية لإيواء السكان النازحين. لعب المجتمع المدني دوراً حاسماً، حيث تم حشد مئات المنظمات غير الحكومية لتقديم المساعدات وتنظيم حملات التبرع بالدم وتعزيز التضامن المجتمعي.

في مرحلة إعادة الإعمار، أعطت مراكش الأولوية للحفاظ على الثقافة والتصميم المستدام. وقد وُضعت مبادئ توجيهية معمارية لحماية المواقع التراثية وضمان إعادة تأهيل البنية التحتية العامة والدينية بشكل محترم. وقامت وكالة متخصصة في إعادة الإعمار بتنسيق التمويل من مصادر وطنية ومحلية ودولية، مما أتاح عملية تعافي متماسكة وفعالة. تؤكد تجربة مراكش على الدور المحوري للمدن ليس فقط في الاستجابة للأزمات بل أيضاً في قيادة عملية تعافي حضري شامل ومرن. وهي تسلط الضوء على كيف يمكن للتخطيط المتكامل والوعي الثقافي والشراكات القوية أن تحول الاستجابة للكوارث إلى فرصة لإعادة البناء المستدام وتعزيز التماسك الاجتماعي.

عبد الرحيم زباخ من مدينة طنجة (المغرب) تحدث عن التخطيط المحلي الذي يشمل احتياجات وأولويات المجتمعات المهمشة والمهاجرين وذوي الإعاقة، بما يتماشى مع أجندة المرونة الحضرية الأوسع نطاقًا في المغرب، والذي بدوره يعزز الشعور بالانتماء ويعزز التماسك الاجتماعي.

في أوقات الأزمات وما بعد النزاعات، أشدد على أهمية وجود فريق موحد في السلطة في الحكومات المحلية يساعد على ضمان الاتساق في الرسائل والتنسيق، مما يعزز أهمية التعاون الوطني – المحلي المتكامل في تحقيق التعافي الدائم ومنع عودة العنف

السيد رشيد مهنا، نائب المحافظ، الأنبار (العراق)

وبالإضافة إلى ذلك، أكد المشاركون على ضرورة تحسين توفير الخدمات الاجتماعية، بما في ذلك دعم الصحة النفسية، لجميع السكان، وبشكل أساسي، تعزيز هياكل الحوكمة المحلية نظراً لأن التفاوت في تقديم الخدمات، لا سيما في الأحياء الحضرية المتخلفة والمناطق الريفية، يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الشعور بالإقصاء والتهميش. ومن خلال معالجة هذه التفاوتات وضمان حصول جميع المجتمعات المحلية على خدمات عالية الجودة، يمكن للحكومات المحلية أن تساهم بشكل أفضل في بناء مدن ومجتمعات محلية قادرة على الصمود.


أمانة عمان الكبرى (الأردن)

  • التحدي: تواجه عمّان التحدي المزدوج المتمثل في إدارة التوسع الحضري السريع مع الحفاظ على الاستدامة وتعزيز التماسك الاجتماعي. ويشكل النمو الديموغرافي ضغطاً كبيراً على الخدمات العامة والبنية التحتية والموارد الطبيعية، مما يساهم في التنمية غير المتكافئة بين الأحياء وتزايد الفجوات الاجتماعية والاقتصادية. ومن المحتمل أن تؤدي هذه الضغوط إلى تقويض الثقة والاندماج والوصول العادل إلى حياة المدينة.

  • النهج: تواجه عمّان التحدي المزدوج المتمثل في إدارة التوسع الحضري السريع مع الحفاظ على الاستدامة وتعزيز التماسك الاجتماعي. فالنمو الديموغرافي يفرض ضغوطاً كبيرة على الخدمات العامة والبنية التحتية والموارد الطبيعية، مما يساهم في التنمية غير المتكافئة بين الأحياء وتزايد الفجوات الاجتماعية والاقتصادية. ومن المحتمل أن تؤدي هذه الضغوط إلى تقويض الثقة والاندماج والوصول العادل إلى حياة المدينة.

  • الأثر: يرتكز نهج التخطيط في عمّان على أطر قانونية ومؤسسية قوية تدعم التنمية الشاملة والحوكمة التشاركية. ومن خلال تحسين الوصول إلى الخدمات وتعزيز المساحات العامة المشتركة ومعالجة التفاوتات الحضرية بشكل استباقي، تعزز المدينة شعوراً أكبر بالانتماء والتواصل والمسؤولية المشتركة بين سكانها المتنوعين. ولا تقتصر هذه الجهود على تحسين جودة الحياة فحسب، بل تعزز أيضاً التماسك الاجتماعي باعتباره حجر الزاوية في المرونة الحضرية على المدى الطويل.

في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تتواجد المدن بشكل متزايد في الخطوط الأمامية للتهديدات الرقمية ذات العواقب الاجتماعية بعيدة المدى، بدءاً من المعلومات المضللة والكراهية على الإنترنت إلى تآكل الثقة العامة والتماسك الاجتماعي. وفي حين أن هذه التحديات تعكس الاتجاهات العالمية، إلا أن الاستجابات الفعالة يجب أن تكون متجذرة محلياً، بقيادة البلديات بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الوطنيين والدوليين. لذلك أصبح بناء القدرة على الصمود الرقمي أولوية رئيسية للعديد من المدن، ويشمل ذلك الجهود الرامية إلى تعزيز محو الأمية الرقمية، وتعزيز التفكير النقدي وتمكين الشباب من مقاومة الخطابات الضارة. وسلط المشاركون الضوء على الحاجة الملحة للاستثمار في رصد الأضرار على الإنترنت ومكافحة المعلومات المضللة وتعزيز المحتوى الرقمي البنّاء الذي يدعم المجتمعات الشاملة والمتماسكة. اتفق قادة المدن على أن اتباع نهج استباقي متعدد أصحاب المصلحة في الحوكمة الرقمية أمر ضروري لضمان أن تكون التكنولوجيا بمثابة جسر للتواصل، وليس محفزًا للانقسام.

استعرضت ليلى بلرحة، نائبة عمدة مدينة الرباط (المغرب)، عمل مدينتها في إطار مبادرة الرباط، مدينة النور، بما في ذلك أنظمة المراقبة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتطبيقات المشاركة العامة مثل Mobi4u وRabat Animation، والتربية المدنية في المدارس. وتركز استراتيجية الرباط على الشباب كخط دفاع أمامي ضد التطرف الرقمي، والاستثمار في مراكز الشباب وحملات التوعية والشراكات مع المجتمع المدني لمواجهة الكراهية عبر الإنترنت. وقد تم تعزيز البنية التحتية الثقافية والتعليمية لتعزيز محو الأمية الرقمية وتعزيز قيم التسامح.

وللاطلاع على تجربة مقارنة من خارج المنطقة، تعرف المشاركون على مناهج المرونة الرقمية في كندا، والتي تقدم نموذجًا مقنعًا لمعالجة الأضرار على الإنترنت من خلال استراتيجية متعددة المستويات تدمج بين التشريعات الوطنية والبرامج الإقليمية والعمل البلدي والمجتمعي. تساهم مؤسسة الطريق إلى الأمام (F4PF) في هذا الجهد من خلال ربط أطر السياسات الوطنية بالمجتمع المحلي من خلال البحوث المتطورة والتدريب الشعبي والتعاون الدولي. شارك طارق طياب، مؤسس مؤسسة F4PF، التوعية الإعلامية في تورونتو، أونتاريو، مع قيادة لندن في أونتاريو بعد الأزمة ضد الإسلاموفوبيا كأمثلة على كيفية استجابة المدن للتهديدات الرقمية. تعزز مبادرات مؤسسة F4PF، بما في ذلك مراقبة الكراهية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وبرامج محو الأمية الرقمية لكبار السن وتمكين الشباب في مجال البرمجة والأمن السيبراني، فكرة أن السلامة الرقمية تبدأ باستجابات مستنيرة وشاملة يقودها المجتمع.

ومن مصر، ناقشت ريهام سلامة، من مرصد الأزهر، الحملات التي تنظمها المنظمة مع الشباب والطلاب الأجانب لمواجهة الدعاية المتطرفة عبر الإنترنت. وبالمثل، تحدثت حكيمة الحضري, أكد نائب عمدة مدينة فاس (المغرب)، على دور الرقمنة في الحوكمة المحلية في تعزيز ثقة المواطنين وتحسين المشاركة العامة.

الكراهية الرقمية لا تبقى على الإنترنت، بل تنتشر في شوارعنا

طارق طيّاب، مؤسس مؤسسة الطريق إلى الأمام

تحدث عبد الرحيم زباخ من مدينة طنجة (المغرب) عن مبادرة الديوان الحضري الرقمي، التي تجمع بين الثقافة المحلية والابتكار التكنولوجي لمعالجة إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي ومكافحة الكراهية الرقمية. تشكل هذه الجهود جزءًا من تحول أوسع نطاقًا نحو الحوكمة الرقمية الشاملة والوقائية أولاً.


مدينة الرباط (المملكة المغربية)

  • التحدي: واجهت الرباط، مثلها مثل العديد من المراكز الحضرية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تحديات متزايدة مرتبطة بخطاب الكراهية على الإنترنت والمعلومات المضللة والتطرف الرقمي للشباب. ونظراً لارتباط الشباب بشكل كبير بالإنترنت وتعرضهم بشكل خاص للخطابات الضارة عبر الإنترنت، أدركت المدينة الحاجة الملحة لتعزيز المرونة الرقمية من خلال التدخلات المجتمعية المستهدفة.

  • النهج: وضعت الرباط الشباب في قلب استراتيجيتها للمرونة الرقمية. واستثمرت المدينة في تحديث مراكز الشباب بأدوات رقمية ومساحات مخصصة للحوار والتعلم والإبداع. وأطلقت المدينة ورش عمل وحملات توعية مستمرة لتثقيف الشباب حول مخاطر العنف على الإنترنت وخطاب الكراهية، مع تعزيز التفكير النقدي والمسؤولية الرقمية. كما وقعت الرباط اتفاقيات تعاون مع مؤسسات شبابية وإعلامية لنشر رسائل التسامح والإدماج عبر المنصات الرقمية.

  • التأثير: تدعم المدينة بنشاط المبادرات التي تقودها محلياً والتي تنتج محتوى مضاداً للسرد وتشرك جمعيات الأحياء في حملات التوعية عبر الإنترنت وخارجها. من خلال هذا النهج الذي يركز على أصحاب المصلحة المتعددين والشباب، تعمل الرباط على تعزيز جيل مثقف رقميًا ومتعلم رقميًا ومجهز لتحدي الكراهية والمساهمة في بيئة رقمية أكثر تماسكًا وشمولية.

قدم المشاركون العديد من التوصيات للمدن والشركاء والمدن القوية لتعزيز الوقاية المحلية والاستجابة بفعالية للتحديات التي تفرضها الكراهية والاستقطاب والتطرف العنيف في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:

سيواصل المركز الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا دعم التنفيذ من خلال المساعدة التقنية والتنسيق الإقليمي. وستُعقد ورشة العمل الخامسة والأخيرة للمدن التي ستعقد في النصف الثاني من عام 2025 لتقييم التقدم المحرز وعرض المبادرات والممارسات الناجحة.

للمزيد من المعلومات حول هذا الحدث والمركز الإقليمي للمدن القوية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يرجى الاتصال على [email protected]

الأخبار و الأحداث

ابق على اطلاع بأحدث الأخبار والمقالات وتقارير الأحداث

تمت ترجمة محتوى هذا الموقع تلقائيًا باستخدام WPML . للإبلاغ عن الأخطاء ، أرسل لنا بريدًا إلكترونيًا .