تحويل الصدمة إلى سعي لحشد التأييد: مشاركة ألفا تشينغ في التصدي للتطرف العنيف

أعلاه: ألفا تشينغ

الكاتب: جو داوني 

مساعد، شبكة المدن القوية

الكاتب: سيليا غومز

متدربة، شبكة المدن القوية

بعد التجربة الصادمة المتمثلة في فقدان والده نتيجة لهجوم متطرف عنيف قبل أربع سنوات، قرر ألفا تشينغ اتباع أسلوب حشد التأييد إلى التماسك الاجتماعي، والقدرة على الصمود والشمولية. وفي إطار الرجوع إلى تلك العملية واللحظة التي غيرت حياته وأهدافه المستقبلية، يشارك ألفا تشينغ أفكاره حول الوضع الحالي لمنع ومكافحة التطرف العنيف ويقدم تحليله للتطورات الأخيرة في أستراليا.

قبل أربع سنوات، فقد ألفا تشينغ والده، كيرتيس تشينغ، في هجوم إرهابي على مقر شرطة نيو ساوث ويلز في سيدني. وبعد هذا الحدث المأساوي، قرر ألفا التحدث ضد العنصرية وخطاب الكراهية والمشاعر المعادية للمسلمين، ومنذ ذلك الحين صار يدافع عن التماسك الاجتماعي، والقدرة على الصمود، والتثقيف، والسيطرة الأكثر صرامة على الأسلحة. وفي مقابلة مع شبكة المدن القوية، تحدث عن هذا الخيار باعتباره تحويل هذه الصدمة إلى شيء بناء قدر الإمكان بالنسبة لي، كي أتمكن من التأقلم معها“.

ونظرًا لكون أصوله من المهاجرين إلى أستراليا، فهو يعرف الشعور بأنه يعامل بطريقة مختلفة ويتم اقصاؤه. ولأن مهنته هي العمل كمدرس، فقد كان يؤمن دائمًا بالتماسك الاجتماعي والتسامح. “لدى المجتمع الآليات التي تساعد الجميع على النجاح والشعور بالاندماج”.

قبل أن يصبح مدرسًا، كان يعمل في تمويل الشركات، ولكن بعد قضائه بعض الوقت في مدرسة مجتمعية للسكان الأصليين في جنوب أستراليا واكتساب خبرات في تدريس المجموعات الصغيرة، قرر أن هذا هو المسار الذي يريد اتباعه. منذ الانتهاء من برنامج “مدرس أستراليا” وبدء حياته المهنية في التدريس، لم ينظر ألفا إلى الوراء أبدًا. “لقد أثر ذلك علي بشكل كبير كشخص، وأعانني على فهم القضايا الاجتماعية والديموغرافية، واحتياجات الأسر والأطفال، وكذلك قوة التعليم. فالشيء الأهم، هو أن المدارس هي موقع لاندماج الفئات المختلفة من المجتمع.”

وبدأ ألفا عمله في مجال حشد التأييد: “في البداية، لم أكن متأكدًا تمامًا مما كنت أفعله ومدى التأثير الذي كنت أقوم به.” ومع ذلك، تم وضع شكوكه جانبا عندما فاز بجائزة أفضل شاب أسترالي في عام 2017. لقد ساعدني ذلك على فهم أنني كنت أحقق تأثيرًا ملموسًا”

وبالنظر في التطورات الأخيرة المتعلقة بمنع ومواجهة التطرف العنيف في أستراليا، يحدد ألفا التحول في كيفية فهم التطرف. فقبل بضع سنوات، كان التطرف العنيف ينظر إليه على أنه إسلامي وجهادي بطبيعته. أما اليوم، فقد أصبح التطرف مؤطرًا على نطاق أوسع، بحيث يشمل التطرف اليميني في أقصى اليمين وتهديد الجهات الفاعلة الوحيدة – وقد كان هجوم كرايست تشيرش في نيوزيلندا نقطة تحول لهذا التطور. يعتقد الكثيرون أن أستراليا مجتمع متعدد الثقافات ناجح للغاية، ولكن هناك قلقًا متزايدًا من أن هذا الوضع هش”، كما يوضح ألفا، في إشارة إلى اندلاع المشاعر المعادية للسامية والمناهضة للإسلام والعنصرية. ومع ذلك، شدد ألفا على الدعم القوي للتعددية الثقافية وللتحدث علنا ​​ضد خطاب الكراهية في أستراليا. “غياب الأحزاب الشعبية القوية يساهم في هذه الشخصية الإيجابية“.

ألفا تشينغ (يسار)، وأبوه، كيرتيس تشينغ

بالنظر إلى أمثلة الاستجابات لهجمات التطرف العنيف، يذكر ألفا نيوزيلندا بشكل خاص. كان لكلمات وأفعال رئيسة الوزراء جاسندا أرديرن القدرة على توحيد بلد كان من الممكن أن ينقسم بشكل سيء. فقد أثبتت نيوزيلندا أنها منفتحة جدًا على التحسينات المستقبلية لاستراتيجيات منع ومواجهة التطرف العنيف.

يعد دعم الضحايا موضوعًا ينتقد كثيرًا في ردود بعض المدن في أعقاب الهجوم. يقول ألفا: “يصعب الحصول على دعم الضحايا بشكل سليم”. “كنت محظوظًا بما فيه الكفاية لأتمكن من المرور بهذه المسألة والحصول على الدعم الذي أحتاجه. أمتلك العوامل الوقائية التي تسمح لي بالتعامل مع الصدمة والانتقال منها. الآخرون قد يجدون صعوبة في ذلك الشأن”. يرى ألفا كيف تعلمت أستراليا عن دعم الضحايا ورعايتهم في السنوات الماضية، خاصة بعد حصار “ليندت كافيه” في عام 2014، عندما احتجز رجل مسلح وحيد ثمانية عشر رهينة.

إن دور الناجين من التطرف العنيف يمكن التقليل من شأنها في نهج مواجهة التطرف العنيف، بحسب رأي ألفا. “إنها مسألة مؤثرة جدًا لطلابي أن يستمعوا إلى التجربة التي عانى منها شخص ما.” بعد التحدث في العديد من المؤتمرات والفعاليات ومع وكالات الأنباء، بما في ذلك القمة العالمية لشبكة المدن القوية في ملبورن 2018 وتعدد الثقافات في نيو ساوث ويلز، حصل ألفا على جائزة زمالة دونالد ماكاي تشرشل لإجراء البحوث على آليات منع ومواجهة التطرف العنيف المطبقة على أستراليا في عام 2018. في هذه الوظيفة، يسافر ألفا عبر أوروبا للقاء أصحاب المصلحة والباحثين والمنظمات ذات الصلة لمناقشة الأطر النظرية وأفضل الممارسات والدروس المستفادة في منع ومواجهة التطرف العنيف. “كلما زاد عدد الأشخاص الذين قابلتهم في هذا المجال والذين لديهم نُهج وأفكار مختلفة حول شكل استراتيجيات منع ومواجهة التطرف العنيف الجيدة، كلما أدركت مدى تعقيد هذا المجال.”

تتمثل التحديات التي تواجه جميع المنظمات والحكومات المتعلقة بمنع ومواجهة التطرف العنيف في مسألة إيجاد الموارد لمشكلة خبيثة للغاية. ويؤكد ألفا على الحاجة إلى التعاون بين الحكومات الوطنية والمحلية، عبر مجموعة واسعة من الجهات الفاعلة. “كلما زادت قدرة المدن على التعاون في هذا المجال، كلما كانت النتائج أفضل. ومن أجل التصدي لظاهرة التطرف العنيف الشديدة التعقيد، يجب على كل فرد أو مجموعة لعب دور لتجنب الحوادث والهجمات المستقبلية للأفراد أو الجماعات “.

ألفا على وشك تغيير مسار حياته المهنية في العام المقبل، والانتقال إلى السياسة العامة للحكومة الفيدرالية الأسترالية. في هذا الدور المستقبلي، سيشارك في تشكيل السياسة العامة، والسياسة الاجتماعية والأمن القومي. “كجزء من الأبحاث التي أجريها ضمن زمالة تشرشل، آمل أن أفهم كيف يمكن للخيوط المختلفة أن تتلاءم مع بعضها البعض لتحديد دور الحكومة في منع ومواجهة التطرف العنيف “.

تود شبكة المدن القوية أن تشكر ألفا على التحدث إلينا. يمكنكم متابعته على تويتر: [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *