كيف نجعل مدننا أكثر ملاءمة للعيش فيها

في الأعلى: تم اختيار مدينة كراتشي الساحلية بباكستان ضمن أقل عشر مدن ملائمة للعيش في العالم وفقًا لمؤشر المعيشة العالمي للعام 2019

المؤلف: جولمينا بلال

مديرة، انديفدجوال لاند

هذا مقال ضيف كتبه إحدى شركاء شبكة المدن القوية. إذا كان لديك موضوع ترغب في عرضه على موقع شبكة المدن القوية أو النشرة الإخبارية، فيرجى إرسال بريد إلكتروني إلى [email protected]

وفقًا لمؤشر المعيشة العالمي للعام 2019، تعد كراتشي واحدة من أقل عشر المدن الملائمة للعيش في العالم وتحتل المرتبة 136 في القائمة. يأخذ المؤشر في الاعتبار عوامل مثل مستويات المعيشة، والجريمة، والنقل والوصول إلى التعليم والصحة.

من ناحية أخرى، ووفقًا لمؤشر المدن الآمنة 2019، تم تصنيف كراتشي في المرتبة 57 من أصل 60 مدينة برصيد 43.5 من 100. ويأخذ هذا المؤشر بعين الاعتبار عوامل مثل التوافر الرقمي، والبنية التحتية، والصحة والأمن الشخصي. ويرسم هذان المؤشران صورة قاتمة للغاية لكراتشي، المدينة المعروفة باسم العاصمة المالية لباكستان.

وكراتشي هي مدينة عالمية يوجد بها تمثيل لكل زاوية وركن في باكستان. هناك اعتقاد شائع بين الباكستانيين بأن كل شخص يجد عملاً في كراتشي، مما يشير إلى مرونة المدينة المتأصلة. وبالمثل، تعد أيضًا واحدة من أرخص المدن التي يمكن العيش فيها، وفقًا لتقرير تكلفة المعيشة العالمية للعام 2019.

كراتشي التي كانت تسمى مدينة الأنوار قد فقدت الآن ماضيها المجيد نتيجة عقود من حروب العصابات، والمنافسات السياسية، والإرهاب وعوامل أخرى. ولم يعتبر التنوع الثقافي والديني والعرقي في المدينة بمثابة قوة لها أبداً. بل على العكس من ذلك، فقد تم استغلاله دائمًا من قبل القوى الداخلية والخارجية لإثارة الاضطرابات في المدينة. وقد أصبح الوضع الحالي في كراتشي هشًا لدرجة أنه أصبح من الصعب على مديري المدن حتى إدارة القمامة المنتجة في المدينة يوميًا.

إذًا كيف يمكن تحسين تصنيف كراتشي في المؤشرات العالمية؟ والأهم من ذلك، كيف يمكن جعل المدينة أكثر أمانًا لسكانها؟

 

يتم تقديم أحد الحلول من خلال شبكة المدن القوية، والتي توفر منبرًا للحكومة المحلية، وقادة البلديات وواضعي السياسات وفرصة للجلوس ومشاركة الأفكار والموارد لجعل مدنهم أقوى وأكثر أمانًا لسكانها. وتقدم شبكة المدن القوية فرصة فريدة لمديري المدن في كراتشي للتعلم من تجربة الآخرين لتحسين الوضع القانوني والنظام في المدينة. بيشاور وناوشيرا وكويتا هم أعضاء بالفعل في الشبكة حيث يشارك المسؤولون فيهم بنشاط في أنشطتها.

قامت شركة انديفدجوال لاند، وهي شركة استشارية تعتمد على الأبحاث، بإتمام مبادرة تهدف إلى تمكين الإدارات/ المجالس المحلية وعلى مستوى الاتحاد في كراتشي لتطوير خطط العمل المحلية. تم تصميم هذه الخطط لمنع التطرف العنيف من خلال معالجة دوافع التطرف داخل كل منطقة، ليتم تسليمها عبر إدارات مجلس الاتحاد. ومن خلال سلسلة من الأنشطة المختلفة، يقوم أصحاب المصلحة في المقاطعة، بما في ذلك ممثلون عن الحكومة المحلية ومنظمات الشباب والمجتمع المدني، بتوحيد جهودهم لتطوير خطط منع ومواجهة التطرف العنيف لكل مجلس نقابي.

وتصف تصف كل خطة من خطط منع ومواجهة التطرف العنيف سلسلة من الخطوات لتحديد، ومعالجة، ومراقبة، وتقديم تقارير عن دوافع التطرف التي تسهم في الخروج على القانون مما يؤدي للتطرف العنيف في النهاية. وكانت الدوافع واسعة النطاق، بما في ذلك خطاب الكراهية، والصراع العرقي والديني، والتمييز في توزيع المياه، والعوائق في تعليم الفتيات، وغير ذلك.

في الصورة أعلاه: جولمينا بلال، مديرة شركة انديفدجوال لاند تترأس اجتماعًا لممثلي مدينة كراتشي وشبكة المدن القوية.

بمجرد وضع خطط منع ومواجهة التطرف العنيف، اتخذت شركة انديفدجوال لاند خطوة إضافية لتنظيم مؤتمر للتواصل والتشبيك مع شبكة المدن القوية بهدف السماح لممثلي الحكومة المحلية وأصحاب المصلحة الآخرين من المجالس النقابية المستهدفة بلقاء نائب رئيس شبكة المدن القوية، دانييل هوتون، والتعلم من تجربته في العمل مع قادة البلديات وواضعي السياسات من جميع أنحاء العالم.

وفيما يتعلق بمسألة التنفيذ السلس لخطط منع ومواجهة التطرف العنيف، لاحظ دانييل هوتون أن التدخل السياسي والممانعة الاجتماعية هما السببان الرئيسيان اللذان يعوقان تنفيذها. وخلال حديثه عن فوائد الانضمام إلى الشبكة، قال:

“في الممارسة العملية، تتمثل الميزة الملموسة لعضوية شبكة المدن القوية في كون المدن تطور اتصالًا عالميًا، ويتم تزويدها بالفرص والتدريب، وتتمكن من الوصول إلى مركز الموارد عبر الإنترنت. علاوة على ذلك، تشارك المدن في المناقشة العالمية في قمة الأمم المتحدة، بما في ذلك المدن من البلدان المتقدمة والنامية.

كذلك، يتم تشجيع القطاعات الخاصة والمنظمات متعددة الجنسيات من خلال روابطها بالشراكة مع الحكومات المحلية أيضًا. لذا، بالنسبة لكراتشي، فإن النظر في عضوية شبكة المدن القوية في أي وقت في المستقبل يفتح الفرص أمامها للربط مع الشركات متعددة الجنسيات للحصول على الوسائل والدعم. لأن شبكة المدن القوية تساعد في بناء وتعزيز هذه الشراكات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *