العمل عبر الحدود لمنع التطرف العنيف

المؤلف: وليام ستيفنز

مرشح دكتوراه، جامعة فريجي في أمستردام

هذا مقال لضيف من إحدى الهيئات التابعة لشبكة المدن القوية. إذا كان لديك موضوع ترغب في عرضه على موقع شبكة المدن القوية أو النشرة الإخبارية، فيرجى إرسال بريد إلكتروني إلى [email protected].

ملخص البحث المقدم في مجلة إزالة التطرف.

عندما ننظر في جميع التأثيرات المحتملة على التطرف، فمن الواضح أن هذا تحد لا يمكن معالجته بشكل واقعي من قبل أي مجموعة أو منظمة واحدة. إن منع التطرف العنيف يتطلب من المجتمعات والمنظمات والممارسين العمل عبر حدودهم في مسعى مشترك. لكن ذلك ليس بالأمر السهل مطلقاً، خاصةً عندما يكون تمتاز مجموعة بالقوة الأكبر من المجموعة الأخرى، أو عندما يكون لدى مجموعات مختلفة وجهات نظر مختلفة حول ما هو مطلوب.

في مختبر خبرات الهويات القادرة على الصمود، قمنا بفحص كيف تبدو مسألة العمل معًا على المستوى المحلي للمجموعات والمنظمات المختلفة. ما هي أشكال التعاون التي ستساعدنا على تحقيق أهدافنا؟ ما الذي يتطلبه التعاون ليكون أكثر من مجرد كلمات دافئة؟ كيف نتجاوز التساؤلات بشأن الثقة والقوة بين المجموعات المختلفة التي تسعى للتعاون؟

هذه أسئلة مهمة لأنه عندما يتجه التعاون في الاتجاه الخطأ، يمكن أن يكون لذلك آثار شديدة على علاقات الثقة بين الأفراد، والمجتمعات والمؤسسات.  وكانت إحدى الخطوات التي اتخذناها هي تحديد أنواع التعاون المختلفة المطلوبة في سياسات مواجهة التطرف العنيف. من خلال توضيح أنواع التعاون المختلفة وإمكانياتها ومخاطرها، يصبح صناع السياسات والممارسون مهيئين بشكل أفضل لمناقشة نوع الترتيبات التعاونية التي يحاولون إنشاؤها.

الأنواع المختلفة من الترتيبات التعاونية

وجدنا ستة أنواع مختلفة من التعاون، يهدف كل منها إلى غرض مختلف:

  1. يشير مصطلح “التحالفات للمواجهة” إلى التعاون الذي يهدف إلى توحيد مجموعات مختلفة أو مجتمعات بأكملها أو مدن حول مجموعة من القيم أو سرد معادي للتطرف.
  2. شبكات الحوار والتجسير” هي أنوع من التعاون تهدف إلى بناء روابط الثقة والتفاهم بين مختلف الجماعات والمجتمعات المحلية. يمكن أن يشمل ذلك، على سبيل المثال، مساحات للنقاش بين الأديان أو منتديات للتشبيك المجتمعي.
  3. يشير مصطلح “الانخراط من أجل بناء الثقة وإضفاء الشرعية” إلى الجهود المبذولة لبناء الروابط بين الحكومات المحلية والمجتمعات المحلية. غالبًا ما يتضمن دعوة واحد أو اثنين من “قادة المجتمع المحلي” لتمثيل مجتمعهم في المناقشات حول السياسات أو الخطط.
  4. “روابط الاستخبارات” هي أشكال من التعاون تهدف إلى مشاركة معلومات محددة حول الأفراد الذين يُعتبر أنهم يشكلون خطرًا. ويميل ذلك لأن يكون تدفق للمعلومات في اتجاه واحد من المواطنين أو الممارسين إلى الشرطة أو الحكومة المحلية.
  5. “الترتيبات للإعلام والتدخل” هي ترتيب تعاوني معهود في المدن يجمع مختلف المهنيين والممارسين مع الشرطة والمسؤولين الحكوميين المحليين لتبادل المعلومات حول المخاطر أو المخاوف، والتخطيط للاستجابة متعددة الوكالات للمخاطر المتوقعة.
  6. تشير “شبكات تبادل المعرفة” إلى التعاون الذي يهدف إلى تبادل المعرفة، والخبرات وأفضل الممارسات بين الممارسين، والباحثين وواضعي السياسات. وشبكة المدن القوية هي مثال على ذلك.

التحديات التي تواجه التعاون

في سياق منع التطرف العنيف، يشكل التعاون تحديات بشكل خاص لأنه غالبًا ما يوجد فارق كبير في القوة وإمكانية الوصول إلى المعلومات بين المجموعات المعنية. هناك أيضًا مستويات مختلفة من المسؤولية والمساءلة: ستكون الشرطة مسؤولة أكثر عن فشلها في منع التهديد من منظمة شباب محلية.  في حين قد تشعر منظمات الشباب أنه ليس لديهم رأي حقيقي فيما يجري، وهم يرقبون بإحباط جهودهم الفاعلة مع أحد الشباب تتراجع عندما تتدخل المنظمات الأخرى وتقوم بتفتيش منزله. في الوقت نفسه، قد تشعر الشرطة أو الحكومة المحلية بالإحباط بسبب الافتقار الواضح للانفتاح من جانب منظمة الشباب.

من الواضح أن هناك القليل من الحلول البسيطة، لكن في نفس الوقت، لا يسمح لنا تحدي الاستقطاب والتطرف العنيف بالتخلي عن جهود التعاون. والسؤال هنا كيف نفعل ذلك بشكل أفضل. لحسن الحظ، هناك أيضًا العديد من الأمثلة القوية للجهود الفعالة التي تعلم فيها الممارسون، والمجتمعات، والحكومات المحلية تجاوز العديد من التحديات التي تنشأ.

عبور الحدود لبناء القدرة على الصمود

للتعلم من تجارب الممارسين وواضعي السياسات على حد سواء واستكشاف أسئلتهم، قمنا بتنظيم مؤتمر سيتم عقده في 16-17 أبريل 2020 في أمستردام بعنوان عبور الحدود لبناء القدرة على الصمود.

بروح النقاش المفتوح والمشاركة الصادقة، سيوفر المؤتمر فرصة لـ:

  • النظر بشكل جماعي في الأفكار المستقاة من الأبحاث الحديثة في الممارسات المتنوعة وتحديد الآثار المترتبة على التطورات الأخرى في السياسة والممارسة.
  • دراسة ومناقشة الأسئلة والتحديات المشتركة.
  • عرض الممارسات المتنوعة والتعلم من تجربة بعضهم البعض.
  • البحث عن نقاط اللقاء بين وجهات نظر الممارسين وواضعي السياسات والباحثين.

 

إذا كنت ترغب في المشاركة في المناقشات، والتعلم من تجربة الآخرين، أو عرض الممارسة الخاصة بك، يرجى إرسال بريد إلكتروني إلى [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *