أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التطرف العنيف- العمل نحو تحقيق الهدف نفسه؟

الكاتبة: ريبيكا سكيليت
رئيسة شبكة المدن القوية

خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا العام، تم التركيز بشكل كبير على أهداف التنمية المستدامة التي تم تبنيها في عام 2016 حيث تم عقد قمة أهداف التنمية المستدامة لمراجعة خارطة الطريق حتى عام 2030. ومعًا، فإن الأهداف عالمية تقريبًا وقابلة للتطبيق على أي جدول أعمال للسياسة العامة، بدءًا من المياه النظيفة، إلى القضاء على الجوع وصولاً إلى تعزيز الادماج ومنع العنف. في حين تم تحديد هذه الأهداف بشكل متعدد الأطراف وتقليديًا يُنظر إليها على أنها تقع ضمن اختصاص الحكومات الوطنية، إلا أن دور المدن في تنفيذها يعد أكثر أهمية من أي وقت مضى.

خلال اجتماع الجمعية العامة لهذا العام، تم إيلاء اهتمام خاص للهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة عن طريق ممارسي منع التطرف العنيف، لأن هذا الهدف يسعى إلى “تعزيز المجتمعات المسالمة والتي تدرج الجميع” و يتناول “توفير الوصول إلى العدالة للجميع”، وهو هدف له تداخل كبير مع منع ومواجهة التطرف العنيف. هذا يثير السؤال الحيوي – هل تعمل أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التطرف العنيف على تحقيق نفس الهدف؟ وإذا كان الأمر كذلك، كيف يمكننا تعزيز هذه الجهود؟

أولاً، تحمل جداول أعمال الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة وجهود مواجهة التطرف العنيف علامات مميزة مماثلة. لأن كلاهما يشدد على المجتمع المدني، والتمكين المحلي والتماسك الاجتماعي بوصفهما من المحرضين الحيويين في هذه المهمة، في حين أن الهدف 16.1 من أهداف التنمية المستدامة الذي ينادي (بالحد بشكل كبير من جميع أشكال العنف) يتضمن هدف جداول أعمال منع ومواجهة التطرف العنيف بشكل واضح.

ثانياً، كلاهما يعترف بالدور الحاسم للمدن. فغالبية سكان العالم يعيشون الآن في المراكز الحضرية، في حين أن 82% من أعمال العنف المميتة تحدث خارج مناطق الصراع، مع وقوع معظم الحوادث في المدن.

ثالثاً، إن الحواجز التي تعترض كلا الأجندتين متطابقة على نطاق واسع، بما في ذلك ردود أفعال الدول المبالغ فيها، والفساد والتهميش والظلم.

لذلك يجب أن نستنتج أن كلاً من الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة وجهود مواجهة التطرف العنيف يتشاركان في نفس الهدف، مع إدراك أن المدن تعمل كحلقة وصل حيوية للجمع بين هذه المسارات المتباينة.

إن أهداف التنمية المستدامة كانت بشكل غير مباشر جزءًا من عملنا هنا في شبكة المدن القوية منذ إطلاقنا في الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أربع سنوات، ولكن لا يزال هناك الكثير مما يمكننا فعله لتبني الممارسات الجيدة المتبعة في أهداف التنمية المستدامة والاتصال بها والاقتراض منها بشكل أفضل للمساعدة في تحقيق تحديات منع ومواجهة التطرف العنيف. من خلال إدراكنا للأهداف التي نشاركها مع جميع أهداف التنمية المستدامة، وخاصة هدف التنمية المستدامة 16، فإننا نوفر فرصة جيدة لتعميم جهود مكافحة التطرف في الممارسات اليومية للجهات الفاعلة على المستوى المحلي عند الحاجة.

“على المفردات المحيطة بمنع ومكافحة التطرف العنيف أن توسع، لعكس الأهداف بالمصطلحات العالمية: تعزيز العدالة، خلق مسارات للمجتمعات المحلية لمعالجة المظالم وايجاد فرص للتعبير.”

هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به. ومع ذلك، فإن الأخبار ليست كلها سلبية. إذا نظرنا إلى ما هو أبعد من الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة، فإننا نعرف بعض المدن الأعضاء التي قامت بإنشاء خطط عمل أهداف التنمية المستدامة لتحقيق جميع الأهداف السبعة عشر. في العام الماضي، أصبحت نيويورك أول مدينة عالمية تصدر مراجعة محلية طوعية بشأن ما أحرزته من تقدم في أهداف التنمية المستدامة. علاوة على ذلك، دعمت الحكومة الألمانية وشبكة حلول التنمية المستدامة إنشاء عدد من الموارد المتميزة لمساعدة الآخرين على السير على خطى نيويورك.

هل قمت بشيء رائع  في نطاق أهداف التنمية المستدامة وجهود مواجهة التطرف العنيف؟ هل ترغب في أن ننظر عن قرب علاقة هذه الأهداف بعملنا؟ اسمح لنا أن نعرف أفكارك عن طريق البريد الإلكتروني [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *