القاء الضوء على الممارسات: كيفية إيقاف تهديدات الرصاص الطائش في طرابلس

أعلاه: الحملة الإعلامية “فرحة طايشة” صممها شباب طرابلس من خلال برنامج Young Cities  في شبكة المدن القوية، ويتم مناقشتها على التلفزيون الوطني اللبناني

المؤلفة: نايلة زين

المنسق الإقليمي

في جميع أنحاء العالم، يشكل إطلاق الرصاص الاحتفالي تهديدًا خطيرًا على الحياة، حيث قد تصل بعض الطلقات إلى سرعة قصوى تبلغ 300 قدم (91 مترًا) في الثانية عند سقوطها. وقد فشلت جهود تطبيق القانون لحظر إطلاق الرصاص كجزء من الاحتفالات بشكل كبير، حيث مايزال إطلاق الأسلحة خلال الاحتفالات مثل السنة الجديدة أو العيد مستمرًا، وغالبًا ما يعتقد الناس أن ذلك صوت الألعاب النارية. بالإضافة إلى ذلك، لا تُنسب الإصابات والوفيات مبدئيًا إلى إطلاق الرصاص الاحتفالي، لأن الرصاص الذي تم إطلاقه يمكن أن يسافر مسافات طويلة قبل السقوط على الضحية.

هذا يطرح السؤال – كيف يمكننا أن نوقف تهديد الرصاص الطائش؟ وقد جاء شباب طرابلس في لبنان بنهج جديد.

بعد حضور مختبر Young Cities للإبداع في بيروت في أيار – مايو 2018، قررت مجموعة من الشباب من طرابلس، لبنان، إنتاج حملة إعلامية بعنوان فرحة طايشة”، والتي تم تصميمها بهدف لفت الانتباه إلى أخطار إطلاق الرصاص الاحتفالي. وكانت الفكرة قد نشأت نتيجة لبعض التجارب الشخصية للشباب: فقد تأثر كل واحد منهم بحادثة إطلاق الرصاص الاحتفالي. حتى أن بعض أقاربهم أو أصدقائهم أو معارفهم قد قتلوا برصاصة طائشة.

كيف بدأت الحملة؟

في مختبر الإبداع للشباب الذي عقد في مايو 2018، صممت المجموعة نشاطًا مزدوجًا، باستخدام مكونات على الإنترنت وغير متصلة بالشبكة للسماح للمجتمع المحلي بالتأمل في آثار إطلاق الرصاص الاحتفالي. وبمساعدة ودعم من البلدية، التي أيدت بالكامل رسالة الشباب، نظمت المجموعة حفل زفاف وهمي في أحد أكثر الشوارع ازدحامًا في طرابلس. أوقف الناس سياراتهم وانضم بعض المشاة إلى الاحتفالات قبل إطلاق أعيرة نارية وهمية، تظاهر فيها أحد الممثلين بأنه قد تلقى رصاصة. وكان المقصود من المشهد إثارة صدمة عند أفراد الجمهور الذين كانوا يشاهدون. وقد أنهى الممثلون المشهد بلافتات تندد بإطلاق الرصاص الاحتفالي. وتم تصوير الفيلم بالكامل وعرض الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي ومشاركته أكثر من 300 مرة، بحيث جذب أكثر من 200,000 مشاهدة.

تغطية إعلامية

وقد حظيت هذه الفعالية باهتمام على المستوى الوطني، وقدمت المجموعة عملها إلى العديد من أصحاب المصلحة بما في ذلك وفد من المفوضية الأوروبية كان يزور المشاريع الرائدة في طرابلس. كما تمت دعوتهم للتحدث عن تجربتهم في برنامج إذاعي وفي وقت لاحق في واحدة من أفضل المحطات التلفزيونية في لبنان إلى جانب مستشار رئيس الوزراء الدكتور فادي أبي علام، وعائلات الضحايا والحملات المحلية الأخرى. وقد تم تصوير “فرحة طايشة” كجزء من الجهود المحلية المتواصلة التي تهدف إلى إنهاء استخدام إطلاق الرصاص كوسيلة للاحتفال. وكما قال أحد منظمي الحملة، “دعونا لا نحول لحظات الفرح إلى الحزن”.

انقر لمشاهدة صفحة “فرحة طايشة” على الفيسبوك، أو شاهد لقطات من وراء الكواليس للحملة أدناه، بما في ذلك المقابلات مع السكان المحليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *