لقاء لرؤساء اتحادات البلديات حول منع التطرف العنيف، بيروت 2019

 يحتل لبنان مكان الصدارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث كان من أوائل الدول التي أنشأت وحدة وطنية لمنع التطرف العنيف، حيث طورت إستراتيجية وطنية تهدف إلى منع التطرف العنيف على المستوى الوطني. وتشمل المحاور التسعة للاستراتيجية اللبنانية موضوعات استراتيجية هامة مثل الحكم الرشيد، والحوار والتنمية الاقتصادية. وتندرج مشاركة شبكة المدن القوية مع ثلاث بلديات لبنانية في المحور الرابع من الاستراتيجية، وهو المحور المكرس للتنمية المدنية\الحضرية، وإشراك المجتمعات المحلية.

في الشهر الماضي، تم عقد اجتماع رفيع المستوى لرؤساء الاتحادات البلدية ورؤساء البلديات لمناقشة الاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف وتطبيقاتها على المستوى المحلي. وقد استضاف هذا الحدث المحوري بشكل مشترك المنسقة الوطنية لمنع التطرف العنيف في لبنان، السيدة روبينا أبو زينب، وشبكة المدن القوية في السراي الكبير في بيروت، وحضرها أيضًا رئيس بلدية فيلفورد (بلجيكا) السيد هانز بونتي، ونائب عمدة مدينة بوردو (فرنسا) والأمين العام لـمركز العمل والوقاية من التطرف في الأفراد CAPRI السيد ماريك فتوح.

تماشيا مع أهداف الاستراتيجية، أكدت السيدة أبو زينب التزامها بالعمل عن كثب مع البلديات بصفتها قنوات أساسية لمنع التطرف العنيف. وكان الاجتماع قد سلط الضوء على السبل التي يمكن من خلالها تفعيل منع التطرف العنيف على المستوى المحلي، بما في ذلك أنشطة التوعية المجتمعية منخفضة التكلفة الهادفة، لإلهام رؤساء البلديات على القيام بدور نشط في منع التطرف العنيف في مجتمعاتهم المحلية.

وكان رؤساء البلديات اللبنانيين ممن لديهم علاقات طويلة الأمد مع شبكة المدن القوية حاضرين أيضًا لتبادل خبراتهم فيما يتعلق بإنشاء شبكات الوقاية المحلية.

وقد شدد رئيس بلدية مدينة صيدا ورئيس بلدية بلدة مجدل عنجر على التزامهما بدعم عمل شبكات الوقاية المحلية لتعزيز مجتمعات شاملة وآمنة وحماية الشباب من الأفكار المتطرفة. وقام منسقي شبكات الوقاية المحلية من صيدا، وطرابلس ومجدل عنجر بعرض الأنشطة العديدة التي نفذتها شبكات الوقاية المجتمعية الخاصة بهم بنجاح مع مجتمعاتها المحلية.

وقد شملت هذه الأنشطة، على سبيل المثال لا الحصر، تدريب المدرسين على الوقاية من التطرف العنيف، واستضافة مخيم مواجهة التطرف العنيف للشباب السوري واللبناني، وتطوير كتاب للإرشاد الديني لمساعدة القادة الدينيين على مناقشة وتعزيز التسامح والتماسك الاجتماعي، وفتح أول مكتب شبابي في لبنان، في بلدية طرابلس.

وكان الحضور مهتمين للغاية بالمساهمة في جهود منع التطرف العنيف الأوسع تماشياً مع رؤية الاستراتيجية الوطنية. وأدت الأسئلة والتعليقات لطرح العديد من الاعتبارات المهمة، بما في ذلك: تنظيم عمل المساجد، وتعزيز التعليم المدني في المدارس الخاصة والعامة، وأنشطة مختلفة للعمل على إشراك الشباب بنجاح أكبر، ودور الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

وكانت الجلسة الختامية بمثابة فرصة أخرى لرؤساء البلديات اللبنانيين لمناقشة دورهم في الاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف والخطوات التالية. وتعهدت المنسقة الوطنية لمنع التطرف العنيف باستضافة المجموعة مرة أخرى في فعاليات التشاور المستقبلية لطلب وجهات نظرهم ومساهماتهم لإدراجها في خطة العمل الوطنية للمحور 4 من الاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف.

“نحن بحاجة إلى أن نفكر على المستوى العالمي، ولكن أن نتصرف على المستوى المحلي. فعلى المستوى المحلي يمكننا إحداث فارق! “

العمدة بونتي، الكلمة الرئيسية، بيروت، مارس 2019.

خلال هذه الفعالية، دُعيت المدن الأعضاء في شبكة المدن القوية لتبادل تجاربها في منع التطرف العنيف على المستوى المحلي. ألقى كل من العمدة بونتي ونائب رئيس البلدية فتوح خطابات رئيسية لإظهار نجاح المبادرات المحلية وآليات التنسيق في مدنهم. كما شجع المتحدثون رفيعو المستوى نظرائهم اللبنانيين بشدة على النظر في كيفية تكييف أفضل الممارسات الواعدة من البلديات الأخرى مع السياقات المحلية الفردية. 

كما شدد العمدة بونتي على أهمية إشراك الجماعات المحلية لتعزيز الدمج الفعال، مستشهداً بالتنسيق المنتظم مع الأئمة المحليين، الذين أثبتوا أنهم شركاء هامون في الوقاية من الراديكالية والتطرف العنيف. نتيجة لذلك، كان هناك تركيز متزايد على إشراك الشباب كأولوية رئيسية للمساعدة في عكس محاولات التطرف.

تحدث السيد فتوح نائب رئيس بلدية بوردو عن برامج مركز العمل والوقاية من التطرف في الأفراد CAPRI المختلفة التي تقدم المشورة والتوجيه لأفراد أسر الأشخاص الذين يظهرون علامات التطرف. وعلى وجه الخصوص، تحدث إلى فئات مختلفة من الأفراد الراديكاليين والدعم الذي يتلقونه لتعزيز العلاقات الأسرية وإعادة الحوار.

 

لقراءة المزيد عن الاستراتيجية الوطنية لمواجهة التطرف العنيف في لبنان، تفضل بزيارة الموقع الإلكتروني الوطني لمنع التطرف العنيف. 

لقراءة المزيد عن برنامج المدن القوية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تفضل بزيارة صفحة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

لمعرفة المزيد حول كيفية إنشاء شبكة الوقاية المحلية في بلديتك، اقرأ نموذج السياسات والممارسات المتاح باللغة الإنجليزية والعربية والفرنسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published.