مقابلة مع ديف فورتيير من مؤسسة عالم واحد قوي

أسست منظمة عالم واحد قوي (ون وررلد سترونج) بواسطة الناجين من تفجيرات ماراثون بوسطن 2013. ومنظمة عالم واحد قوي هي شبكة دولية من الناجين من التطرف العنيف الذين عانوا وتغلبوا على إصابات وصدمات كبيرة، غالباً ما تكون لها عواقب تغير شكل الحياة، وهم يقدمون الدعم للناجين الآخرين.

في أبريل من هذا العام، كان الهدف من ماراثون عالم واحد هو جمع الناس من جميع أنحاء العالم من خلال المشاركة في سباق الماراثون كمجتمع عالمي. نحن نشجع جميع أعضاء وشركاء شبكة المدن القوية على النظر في كيفية إشراك منظمتك ومجتمعك المحلي ومدينتك في هذا الجهد الاستثنائي. سيقام ماراثون عالم واحد في الفترة من 12 إلى 15 أبريل 2019. إذا كنتم ترغبون في المشاركة، يمكنكم زيارة صفحة ماراثون عالم واحد https://www.oneworldmarathon.org.

وكجزء من دعمها المتواصل والتعاون مع المنظمة، تحدثت شبكة المدن القوية مع مؤسس عالم واحد قوي، ومؤخراً قامت بتعيين ديف فورتييه من شبكة المدن القوية بشأن الشبكة، ومهمتها الأوسع، وأهمية دعم ضحايا التطرف العنيف.

 

عالم واحد قوي

أثناء ركضه في ماراثون من أجل صديق يعاني من سرطان الدم، كان ديف فورتييه واحدًا من أكثر من 250 شخص أصيبوا في الانفجارات المزدوجة بالقرب من خط النهاية لماراثون بوسطن في 15 أبريل 2013، التي تسبب فيها متطرفون إسلاميون.

ديف فورتييه: … على بعد 10 ياردات من خط النهاية، كنت أتطلع فقط للالتفاف حول الرجل الذي كان أمامي، عندئذ وقع الانفجار الأول. أتذكر الحرارة، أتذكر الارتجاج، تلك الموجة الصوتية – لقد دفعني الانفجار بشكل جانبي. لم أكن أدرك ذلك في ذلك الوقت ولكن الشظايا كانت قد دخلت في حذائي وقدمي.

في الأسابيع التالية، تلقى الناجون موجة من الدعم من جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، كانت الزيارات في المستشفيات ومراكز إعادة التأهيل من قبل أعضاء Sempre Fi Fund، وهم مجموعة من المحاربين القدماء من حروب العراق وأفغانستان الذين عانوا من إصابات مماثلة، هي التي كان لها أكبر الأثر على ديف.

لقد كانوا أشخاصًا يمكننا التحدث معهم فقد عايشنا شيئًا مشابهًا، وعلى عكس الكثير من الزيارات الأخرى التي تلقيناها، جاء هؤلاء الأشخاص وكان من الواضح جدًا أنهم سيعودون، وأنهم يريدون العمل معنا ويريدون تقديم المساعدة.

كان الدعم الذي قدموه وما زالوا يقدمونه (ما زال ديف على اتصال بهم) بسيطًا ومتواضعًا، ولكنه مستمرًا. فبالإضافة إلى كونهم متاحين ببساطة للدردشة أو المساعدة على التكيف مع الواقع الجديد الذي غالباً ما يغير الحياة، فقد كان استمرار هذه العلاقات، مع الناجين الآخرين الذين يعانون من إصابات مماثلة، هو الذي وفر شبكة الأمان الضرورية من الدعم.

إنه من الطبيعي بالنسبة لطبيب أو ممرضة أو معالج أو حتى أحد أفراد العائلة أن يخبروك أنك ستكون بخير، لكنها مسألة مختلفة عندما يقول شخص مصاب بإصابة مماثلة نفس الشيء … هؤلاء الأشخاص كانوا واضحين جدًا بشأن “نحن” سنكون متواجدين طالما أنكم بحاجة إلى وجودنا “.

وقد ألهم ذلك ديف بأن يقدم نفس المستوى من الدعم للناجين الآخرين من التطرف العنيف، وقد ساعد ديف في تأسيس مؤسسة عالم واحد قوي  في عام 2015. ومنذ ذلك الحين، قاموا بزيارة الناجين من إطلاق النار في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في عام 2012، ومن إطلاق النار في ملهى بالس الليلي في أورلاندو في يونيو 2016، وإطلاق النار لاس فيغاس في عام 2017. كما شاركوا في الخارج، مع الناجين من الهجوم على مسرح باتاكلان في باريس في نوفمبر 2015، وتفجير الساحة في مانشستر، المملكة المتحدة، في مايو 2017. وبعد مرور أربع سنوات، تضم الشبكة الناجين من مناطق بعيدة مثل الأردن ومصر وأستراليا وفرنسا والنرويج وبلجيكا وكندا وكولومبيا والصومال ومالي وتونس وسوريا ولبنان وإسرائيل والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى.

هذه هي المسألة، البناء على قاعدة الناجين – فالمسألة هي ناجين يقدمون الدعم للناجين. وعندما أتحدث عن الناجين، هناك ثلاث مجموعات: هناك أشخاص أصيبوا جسديًا أو عقليًا، وهناك أشخاص فقدوا أحبائهم نتيجة حدث ما، وهناك أول المسعفين.

إلى جانب مساعدة الناجين من خلال عملية معزولة تشكل تحديات للتعافي العاطفي والجسدي في كثير من الأحيان، وجد ديف وغيره في الشبكة أن عملية مساعدة الآخرين قد أدت في الواقع إلى تعجيل عملية الشفاء الخاصة بهم. إنها مسألة عالمية بمعناها الأعمق، لأنها تمتاز بالارتفاع فوق تمييز الأمم أو اللغات أو العرق. هذا صحيح عندما ننظر في التغطية الجزئية من قبل وسائل الإعلام على الهجمات المتطرفة العالمية نظرًا لكونها تعطي أهمية أكبر، كما يصف ديف في حالة وسائل الإعلام الأمريكية، للهجمات على أراضي الدول الغربية على حساب تلك على سبيل المثال في الشرق الأوسط وأفريقيا. ويستشهد بقصف عام 2017 في مقديشو الذي قُتل فيه 583 شخصاً وجُرح 316 منهم كمثال على هذا التحيز.

ولكننا نعرف شخصيًا ما يتعامل معه هؤلاء الأشخاص – ونحن لا نهتم بالدين أو السياسة أو الخلفية العرقية – إن المسألة تتعلق فقط بأشخاص يساعدون الناس بالمعني الأكثر نقاءً.

علاوة على ذلك، فإن مساعدة الناجين من التطرف العنيف يمكن أن تمنع بشكل فعال المزيد من أعمال التطرف.

فالناس في هذه البلدان، يشعرون بأنهم لوحدهم، يشعرون بالعزلة، ويشعرون بأنهم مهمشون، ويشعرون بالصمت تجاههم – ويمكن أن يولد ذلك المزيد من التطرف والمزيد من العنف. لذلك فإن وصولنا إلى هؤلاء الأشخاص لا يهدف فقط إلى مساعدة الأشخاص الذين تأثروا مؤخرًا، بل يمكنه أيضًا المساعدة في منع وقوع أحداث مستقبلية.

من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتبادل القصص وتقريب الناس حول العالم الذين قد لا يجتمعون أبداً بشكل فعلي، فإن منظمة عالم واحد قوي لديها إمكانات لا تصدق لإنشاء أرضية مشتركة بين المجتمعات التي قسمتها الجغرافيا أو اللغة أو المعتقدات.

إنها تلك القصص وكثير منها يجري تضخيمها بحيث يمكن للناس إدراك أنهم ليسوا وحدهم وأن هناك طرق أخرى.

والمدن ضرورية لهذا الدور، وقادرة على نشر المعلومات الحيوية مباشرة في أعقاب هجوم على نحو أكثر فعالية بكثير من منظمة واحدة. ومع ذلك، فإن تقديم الدعم النفسي-الاجتماعي للناجين من التطرف العنيف هو عملية تستهلك الوقت ومكلفة في كثير من الأحيان على مدى عدد من السنوات. وبدلاً من تحمل عبء هذا الدعم بشكل مباشر، يتم تشجيع المدن على استخدام الشبكات القائمة مثل منظمة عالم واحد قوي للمساعدة في تعزيز بيئات التضامن، والتماسك، والدعم خلال الأسابيع والأشهر التي تلي الهجمات.

[من الجيد أن تعرف إحدى المدن] أن الشبكة موجودة إذا حدث شيء ما – أنه بالإمكان الربط بين الناجين الذين عايشوا شيئًا مشابهًا … حيث يمكن للناجين التواصل ومساعدة الآخرين … من المهم أن تعرف المدن أنه بإمكانها الوصول إلى ذلك الآن للمساعدة فيما يفعلونه.

والأهم من ذلك، يمكن للمدن أن تساعد في دمج شبكات مثل عالم واحد قوي كأجزاء حيوية وجوهرية من استجاباتها في اعقاب الحادثة.

إذا كانت المدن قادرة على مساعدتنا كي نصبح جزءًا من نسيجها – سواء كان ذلك من خلال التعليم والوقاية … فنحن نريد أن نكون جزءًا من هذا النسيج. لأنه إذا تمكنا من منع حدوث شيء ما، يكون ذلك أفضل. ولكن إذا حدث ذلك، تعرف المدن أننا هناك وتعرف كيفية الوصول إلينا.

 

ماراثون عالم واحد

وقد أدى هذا إلى قيام ديف وفريق عالم واحد قوي باقتراح سباق ماراثون عالمي، حيث ستجمع فرق من المشاركين حول العالم جهودهم لتحقيق ما مجموعه 26.2 ميل (أو 41.195 كم) خلال عطلة نهاية الأسبوع التي تمتد لأربعة أيام. ومن المقرر أن يقام الماراثون على مدار أربعة أيام بين 12 و 15 أبريل 2019 وسوف يتزامن مع بداية سباق ماراثون الأردن البحر الميت، واستكمال ماراثون بوسطن. خلال ماراثون عالم واحد والوقت الذي يسبقه ، يمكن للمشاركين مشاركة قصصهم وخبراتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويمكن للفرق أن يكون لها أي عدد من الأعضاء، وبما أن أحد الأهداف الرئيسية لهذه الفعالية هو ربط الناس عبر الحدود والخلفيات المتنوعة، فإن عالم واحد قوي هي فرق مشجعة تمثل قارات متعددة، ودولًا وثقافات متعددة.

إذا كان هدفك هو المشاركة بعشر خطوات، أو ربع ميل، أو نصف ميل، أو ميل، فسوف نعمل على نظام يمكن أن يجمعك مع أشخاص آخرين من جميع أنحاء العالم حيث يمكنك الانضمام إلى الفريق، وإضافة الأميال أو الكيلومترات معا لتساوي 26.2. لذا سواء كان ذلك فريقًا من شخصين أو فريقًا مكونًا من 20 شخصًا، فلا يهم ذلك حقًا. وإذا كان لديك مواطنين من كبار السن في جميع أنحاء العالم ممن يرغبون في الانضمام إلى الفريق، فيمكنهم ذلك.

باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي الحالية وموقع ماراثون عالم واحد الإلكتروني، يمكن للمشاركين تنظيم واصال المعلومات وتتبع مساهمات أعضاء الفريق طوال فترة تدريبهم وخلال عطلة نهاية الأسبوع الماراثونية. يمكنهم أيضًا استخدام هذه القنوات لتشكيل هذه الفرق، والتواصل ومشاركة القصص ومقاطع الفيديو القصيرة لجميع هؤلاء الأشخاص الذين يتجمعون حول هذا الهدف المشترك. وهذا الهدف المشترك هو إكمال سباق الماراثون معًا. سيحمل المشاركون نتائجهم إلى موقع ويب OWM، وسوف نقوم بتتبع تقدم كل فريق خلال عطلة نهاية الأسبوع في أبريل.

سيقام ماراثون عالم واحد في الفترة من 12 إلى 15 أبريل 2019. إذا كنت ترغب في المشاركة، يمكنك زيارة صفحة oneworldmarathon.org. إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن مهمة عالم واحد قوي، فإن موقعهم على الويب يحتوي على معلومات أكثر. إذا كنت أنت أو أي شخص تعرفه قد تعرض للتطرف العنيف مباشرة، فيمكنك الوصول إليهم عبر [email protected]  أو +1 978 314-4748.

Leave a Reply

Your email address will not be published.