عمدة لندن يدعو إلى تحسين الجهود المتعلقة بالتصدي للتطرف العنيف

في إطار الجهود المتواصلة لتحسين برنامج لندن لمكافحة التطرف العنيف، قام عمدة لندن صادق خان بتعيين ستة مستشارين متخصصين لتقديم خبراتهم وملاحظاتهم المستقلة. ومن بين هؤلاء الرئيسة التنفيذية لمعهد الحوار الاستراتيجي ساشا هافليتشيك.

ومدينة لندن هي أحد المدن المؤسسة لشبكة المدن القوية منذ إطلاقها في سبتمبر 2015 وعضو في لجنة التوجيه الدولية، وقد كانت لندن منذ زمن بعيد مساندة لهدف شبكة المدن القوية المتعلق بمواجهة التطرف العنيف. وتعتبر هذه الخطوة هامة في المساعدة على دعم هذه الأهداف وتعزيزها.

ويمكن الاطلاع على البيان الصحفي الكامل من مكتب عمدة المدينة أدناه:

 

عمدة لندن يدعو إلى تحسين الجهود المتعلقة بالتصدي للتطرف العنيف

دعا عمدة لندن، صادق خان، إلى بذل جهود محسنة ومتجددة للتصدي للتطرف العنيف في العاصمة، بعد أن توصل بحث جديد إلى أن ما يقرب من ثلثي سكان لندن لن يعرفوا كيفية طلب الدعم من السلطات إذا كانوا قلقين بشأن شخص عرضة للتطرف العنيف.

وفي خضم التهديد الذي تمثله الجماعات الإسلامية العنيفة – والتهديد المتزايد الذي يشكله المتطرفون اليمينيون، رحب صادق خان بإعلان الوزراء الأسبوع الماضي عن مراجعة مستقلة لاستراتيجية الحكومة الوقائية. وتعتبر المراجعة المستقلة واحدة من التوصيات المبكرة لبرنامج مكافحة التطرف العنيف الذي ينتهجه العمدة، وذلك بعد إجراء تقييم كامل وصريح من قبل موظفي البلدية لمبادرات مكافحة الإرهاب الحالية في لندن. حيث أظهرت النتائج الأولية أنه يجب إجراء تحسينات كبيرة لزيادة الثقة والشفافية بين بعض المجتمعات المحلية في لندن.

ولإبلاغ جهود لندن للتصدي للراديكالية والتطرف العنيف، قام العمدة بتكليف إجراء أبحاث في أبريل من العام الماضي لفهم آراء وتجارب سكان لندن المتعلقة بالتطرف، مع التركيز على كيفية تحديد وإحالة أي مخاوف بشأن ذلك إلى الشرطة أو سلطة أخرى.

ويشكل هذا البحث جزءًا أوليًا من المشاركة المبتكرة والموسعة التي تمت كجزء من برنامج مكافحة التطرف العنيف الذي ينتهجه عمدة لندن، وقد بينت نتائج البحث ما يلي:

  • يرى 61% من المجيبين أن التهديد من التطرف يتزايد.
  • شهد 25 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع آراء متطرفة أو مروا بها خلال الإثني عشر شهرا الماضية.
  • كان 17 في المائة من المجيبين قد شهدوا أو مروا بتجربة آراء تشجع أو تدعم أعمال الإرهاب في الأشهر الإثني عشر الماضية.
  • يرى 65 في المائة من المجيبين أن المجتمعات القوية والمتماسكة والتي تتسم بالاندماج هي أكثر الطرق فعالية للحد من خطر ارتكاب أشخاص لأعمال متطرفة وجرائم كراهية وإرهاب.
  • 64 في المائة من المجيبين لا يعرفون كيفية طلب المساعدة من السلطات إذا كانوا قلقين من أن يكون هناك فرد عرضة للتلاعب أو الاستغلال نحو التطرف أو الإرهاب.
  • يشعر 24 في المائة من المجيبين بالثقة بشأن القدرة على تحديد علامات احتمال كون شخص ما عرضة للتلاعب والاستغلال نحو التطرف والإرهاب.

 

وكان عمدة لندن قد أطلق برنامجه الخاص بمناهضة التطرف العنيف اعترافاً بالتهديد المتنامي من الراديكالية والتطرف الذي يعمل على نطاق واسع وبسرعة في جميع أنحاء البلاد. وقد انعكس هذا الاعتراف في البحث حيث رأى 61% من المستجيبين أن التهديد من التطرف العنيف آخذ في الارتفاع.

والعمدة صادق خان يعرف بوضوح أنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به والذي يجب أن يتضمن جميع المجتمعات المحلية في لندن، والجمعيات الخيرية، والمجتمع المدني، والجماعات الدينية، والحكومة، والشرطة والسلطات المعنية لمساعدة سكان لندن على فهم خطر الاتجاه نحو الراديكالية والتطرف، حيث قال أقل من ربع المستجيبين أنهم يشعرون بالثقة بشأن قدرتهم على تحديد علامات احتمال كون شخص ما عرضة للتلاعب والاستغلال نحو التطرف والإرهاب.

وأشارت النتائج التي توصل إليها البرنامج أيضًا إلى أنه على الرغم من وجود أمثلة جيدة لمبادرة الحكومة التي تمنع الأشخاص العرضة للخطر من التحول إلى التطرف، إلا أن هناك أدلة تظهر أن هناك قطاعات من المجتمع لن تتعامل مع استراتيجية الوقاية، ويشعر العمدة بالقلق من التأثير الذي قد يحدثه ذلك على الأشخاص الذين يحتاجون إلى هذا الدعم أكثر من غيرهم.

وحتى إحصائيات وزارة الداخلية الخاصة بالحكومة كشفت عن أن الإحالات من المجتمعات إلى برنامج الوقاية ظلت منخفضة بشكل لا يصدق لمدة ثلاث سنوات، مما يوحي بأن الاستراتيجية لا تصل إلى مناطق لندن التي يصعب التعامل معها.

ولهذا السبب يرحب العمدة بمراجعة مستقلة لاستراتيجية الحكومة الخاصة بالوقاية، حيث وجد برنامجه أنه في حين كانت الإستراتيجية فعالة في طمأنة بعض المجتمعات المحلية، إلا أنها كانت تنفر الآخرين وأنه من الضروري أن يتم إجراء التحسينات لضمان أن تكون هذه الإستراتيجية فعالة في جميع أنحاء لندن وقادرة على إشراك مجتمعاتها المحلية المتنوعة.

وقد صرح صادق خان، عمدة لندن قائلاً: “التطرف العنيف هو أحد أكبر التهديدات التي تواجه لندن وبلدنا. يجب علينا ببساطة أن نفعل ما هو أفضل من أجل حماية الأشخاص العرضة للأذى ووقف الناس عن الترويج لهذه الأيديولوجيات الشريرة التي تتضمن مثل هذه العواقب المروعة.

“هناك دور لجميع سكان لندن في التصدي لانتشار التطرف العنيف، لكن هذا البحث يُظهر للأسف أن برنامج “الوقاية” يفشل في بعض المجتمعات الأكثر حاجة إليه بشدة. أرحب بإعلان الحكومة الأسبوع الماضي عن إجراء مراجعة مستقلة لبرنامج “الوقاية” لضمان برنامج أفضل يتمتع بثقة أكبر لدى المجتمعات المحلية.

“يتعين علينا القيام بالمزيد لتمكين المجتمعات المحلية من التعبير عن رأيها وأن تتحدى جرائم الكراهية والآراء المتطرفة. نحن بحاجة إلى مجتمعات تقوم بالإبلاغ عن المخاوف إلى الشرطة والسلطات المحلية، وإيجاد حلول دائمة من شأنها وقف انتشار التطرف العنيف تمامًا”.

يأتي ذلك في الوقت الذي يجمع فيه العمدة اليوم بعض المنظمات الرئيسية التي تعمل مع برنامجه الخاص بمواجهة التطرف العنيف وذلك بهدف تقديم تحديث حول مدى تقدم هذا العمل ومناقشة النتائج التي توصلوا إليها.

وقد صمم البرنامج لتحديد الفرص لحماية الأشخاص الذين قد يكونون عرضة للآراء المتطرفة، ووقف انتشار هذه الأيديولوجيات الضارة وتعزيز الأقليات والمجتمعات المهمشة في لندن.

ولتحقيق ذلك، عيَّن العمدة ستة مستشارين متخصصين قدموا إرشادات مستقلة بشأن البرنامج. كما سلم صادق أيضًا منحًا صغيرة للمنظمات التي خرجت وتحدثت مع المجتمعات المحلية العرضة للخطر والتي غالبًا ما لا تتعامل مع الشرطة أو السلطات الأخرى. وبالإضافة إلى هذه المنظمات، كان من ضمن حضور فعالية اليوم بعض ضحايا الإرهاب، الذين تعزز قصصهم وتجاربهم المأساوية أهمية وجود استراتيجية لمكافحة الإرهاب تعمل لصالح مدينة لندن.

وقالت المستشارة المتخصصة كلير كوغهيل، رئيسة مجلس غابات ولثام: “يجب على جميع المجتمعات أن تفهم التهديد المتغير باستمرار من التطرف في لندن والجزء الذي نلعبه جميعًا في تحدي وجهات النظر المتطرفة. ومن خلال القيادة التي أظهرها عمدة لندن، صادق خان، نستطيع تمكين سكان لندن من الحديث ضد الآراء والإيديولوجيات المتطرفة التي تركت العنيفة في شوارع العاصمة “.

من جانبه قال آدم ماتان أوبي، المدير الإداري لحركة مناهضة القبلية: “لقد مكننا برنامج مكافحة التطرف العنيف الخاص بالعمدة من الانخراط والاستماع إلى مجموعة واسعة من اللندنيين من الشباب والأمهات إلى الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة حول فهمهم والتحديات التي يمثلها الفضاء الأوسع لمكافحة التطرف العنيف. وقد مكنت المشاركات الاستباقية والصادقة للبرنامج اللندنيين من اقتراح أفكار واقعية وجماعية للقضاء على التطرف العنيف داخل مجتمعنا”.

وقالت حملة “أصوات من أجل المدارس”: “يعتقد جميع أعضاء فريق أصوات من أجل المدارس أن برنامج مكافحة التطرف العنيف للبلدية هو مبادرة جديرة بالاهتمام وفعالة. ويبدو أن فريق مواجهة التطرف العنيف قد أعطى الأولوية للاستماع وفهم آراء الناس في المجتمع، من الآباء إلى المعلمين إلى الشباب، وأنه قد أصبح لديهم الآن أفكار قيمة للعمل عليها، وقد استمتعنا بالعمل مع هذه المبادرة ودعمها، ونود أن نهنئ الفريق على العمل الرائع الذي قاموا به. “

وقال جون ف. باول زميل الجمعية الملكية للفنون والرئيس التنفيذي لشركة ميت-تراك: “لقد غيرت ميت-تراك حياة الآلاف من الشباب العرضة للأذى في لندن واعترفت بأن المشهد المتغير يمثل تحديات جديدة في هذا اليوم وهذا العصر. إن القدرة على توفير المناقشات المفتوحة للشباب حول مخاطر التطرف العنيف كانت فرصة فريدة لا تقدر بثمن نعتزم تطويرها ومتابعتها بشكل كامل”.

قالت المستشارة المتخصصة ساشا هافليتشيك، الرئيسة التنفيذية لمعهد الحوار الاستراتيجي: “لمعالجة ارتفاع جرائم الكراهية والتطرف والاستقطاب، نحتاج إلى أن تسهم جميع قطاعات مجتمعنا في التوصل إلى حل. نحن بحاجة إلى المؤسسات الثقافية، والشركات المحلية، والمراكز الرياضية، والمنظمات غير الحكومية التي تعمل ضمن ومع المجتمعات المحلية. يتمتع كل من عمدة لندن ومجلس المدينة بمكانة فريدة لجلب هذا النطاق الواسع من الدوائر إلى الطاولة لأول مرة وإشراكهم في الاستثمار في الاستجابات المحلية ذات الصلة بالكراهية والتطرف وتعميمها. وبهذه الطريقة، يتمتع عمدة لندن بمكانة فريدة تمكنه من تعزيز حل المشكلات المحلية والفخر الطائفي عبر سكان لندن المتنوعين”.

وقال المستشار المتخصص نايجل بروماج، مؤسس شركة خطوت صغيرة (سمول ستيبس): “أرحب بقيادة العمدة في تحسين جهود مجلس المدينة لمواجهة التطرف العنيف. لندن هي المدينة الأكثر تنوعا في المملكة المتحدة وأهميتها على المسرح العالمي تجعل التعامل مع التطرف، في أي شكل من الأشكال، أولوية رئيسية. فقط من خلال العمل معًا، متحدين من خلال هدف مشترك، يمكننا حماية المجتمعات العضة للأذى ووقف انتشار الأيديولوجيات المتطرفة “.

نشرت أصلا من قبل مكتب عمدة مدينة لندن. يمكن الاطلاع على البيان الصحفي الكامل هنا: رئيس البلدية يدعو على تحسين الجهود للتصدي للتطرف العنيف.

Leave a Reply

Your email address will not be published.