مؤتمر ” بناء مدن أقوى ” بالشراكة مع شبكة المدن القوية في مدينة بيرمنغهام، المملكة المتحدة

في الأسبوع الماضي، نظمت شبكة SCN مع مجلس مدينة بيرمنغهام مؤتمرًا لمدة يومين لتسهيل مشاركة المعارف على الصعيدين الوطني والدولي مع التركيز بوجه خاص على التماسك المجتمعي، ومنع ومكافحة جرائم العنف والتطرف.

تدعو التحديات التي تواجه واضعي السياسة المحلية لمنع ومكافحة التطرف العنيف، والتي تسعى في الوقت نفسه إلى بناء مجتمعات متماسكة ومرنة، إلى إيجاد حلول مبتكرة ومتطورة. ولا يمكن تحقيق هذه الحلول إلا من خلال تعاون بين الحكومات، ومنظمات القطاع الخاص، والمجتمع المدني، والمنظمات الدولية.

في الحدث الأول من نوعه، اجتمعت السلطات المحلية في المملكة المتحدة لإقامة حدث مشترك بين بيرمنغهام، وليستر، ولوتون ومجالس مانشستر،  مع مكتب عمدة لندن لأعمال الشرطة والجرائم (MOPAC) وشبكة المدن القوية، لعرض كيفية قيادة الحكومة المحلية الطريق نحو وضع استراتيجيات ونهج للتعامل مع التحدي المعقد المتمثل في إنشاء مدن قوية وشاملة ومرنة.

عاين الخطاب الإفتتاحي لقادة الحكومات المحلية الردود المتخذة عقب الهجمات التي وقعت في أرجاء لندن ومانشستر السنة الماضية كما تم استخلاص الدروس المستفادة في ضمان تحقيق توازن بين الحاجة إلى حماية المدن والمواطنين مع محاربة الخوف الذي يسعى الإرهابيون إلى تعزيزه.

سلط الحدث الضوء على الاتجاهات الناشئة التي تخاطر بالتضارب الاجتماعي الضار، بما في ذلك النقاش المتعمق حول كيفية الاستجابة لارتفاع جرائم الكراهية، والاستجابات الحالية لإدارة التطرف على الإنترنت، والتحديات المحددة التي يشكلها تهديد الجماعات اليمينية المتطرفة.

وخلال اجتماع قادة المجلس، أعلن مجلس مدينة بيرمنغهام عن وضعه لخطط بهدف زيادة المشاركة لأفضل الممارسات في المملكة المتحدة كما نظر في طرق لتحسين الوصول إلى أفضل الممارسات الدولية والبصيرة والتنسيق من خلال إنشاء شبكة المملكة المتحدة لاستكمال شبكة SCN على صعيد دولي.

وفي خطوة مهمم نحو تقوية العلاقات بين مدن الولايات المتحدة، شارك قادة المجلس رؤيتهم لبناء مدن أقوى تستطيع الإستجابة للتهديدات المتغيرة الساعية لتحدي مرونة المجتمعات.

ومع التشديد على فتح فصل جديد للسوق المحلية إضافة إلى إظهار دور قادة المدن الفريد في التعاطي مع عدد كبير من القضايا المترابط، إستهدف القادة التعاون واسع النطاق على نطاق المملكة المتحدة لمكافحة التطرف والإرهاب.

قال إيان ورد، رئيس مجلس مدينة ييرمنغهام إن المجالس تقع إلى حد كبير على خط المواجهة عندما يتعلق الأمر بمعالجة التهديد والمخاطر التي يشكلها التشدد والتطرف. وإن الخدمات اليومية التي نقدمها للمواطنين تعني بأننا المنظمات التي تكون على اتصال منتظم بالناس، لذا من الواضح أننا نملك دورًا أساسيًا علينا تأديته.

وأضاف أن ” من خلال إنشاء شبكة في المملكة المتحدة تكمل عمل شبكة المدن الأقوى على الصعيد العالمي، سنكون قادرين على توسيع نطاق الوصول إلى الشبكة الدولية حتى تكون بلداتنا ومدننا أكثر مرونة وتنتشر أفضل الممارسات على نطاق أوسع. يجب أن نكرس كل جهودنا للقضاء على التهديد الذي نواجهه وبذلك سيسهم عملنا في تحقيق هذا الهدف.”

وقالت ساشا هافليسك مديرة مركز الحوار الاستراتيجي، المشرفة على شبكة المدن القوية، إننا نهدف من خلال شبكة المدن القوية إلى تسهيل الحوار وتعزيز تعاون أقوى بين الحكومات المحلية الأكثر تأهيلاً لتحديد التحديات المعقدة التي يطرحها التطرف والاستجابة لها. نحن مسرورون للغاية للقيام بذلك على مستوى المملكة المتحدة، والعمل مع بيرمنغهام ولوتون وليستر ومانشستر ولندن، على دعم نهج موحدة على نحو أكبر لتبادل أفضل الممارسات والمعلومات من أجل معالجة القضايا المتنامية لجريمة الكراهية والتطرف والاستقطاب. من خلال تمكين أولئك الذين يعرفون مجتمعاتهم على أفضل وجه وتزويدهم بنُهج ذو صلة على مستوى العالم بقيادة المدن في جميع أنحاء العالم، نقف أقوياء معاً لمنع محركات الاستقطاب من المصدر عند تغيرها.”

وأشار بن والاس، وزير الأمن إلى أن الحكومة المحلية والوطنية تأخذان واجبنا على محمل الجد في حماية أولئك الموجودين في مجتمعاتنا المعرضة لخطر الاندماج من قبل المتطرفين ومجندي الإرهاب. وتقع سياسة المنع مع غيرها من واجبات حماية العديد من السلطات. وإنه لأمر رائع رؤيتهم يجتمعون في هذا المنتدى لتبادل الخبرات والمعرفة. لقد أصبحنا أكثر أمانًا بالعمل معًا كما أننا ندع السكان المحليين يطبقون معرفتهم للدفاع عن مجتمعاتهم من الأذى.”

كما نوه المستشار كيرك ماستر، مساعد رئيس بلدية ( خدمات الجوار ) في مجلس مدينة ليستر إلى أن أثناء وجودنا في ليستر، نعمل على نموذج شراكة فريد من نوعه لضمان ” المنع ” كما أننا حريصون على الارتباط بشبكة المملكة المتحدة للسلطات المحلية القادرة على تبادل أفضل الممارسات وتبادل الخبرات لدعم المجتمعات إذا واجهت قضايا متعلقة بالتشدد والتطرف”.

وأفاد المستشار هازيل سيمون، رئيس مجلس لوتون بوروغ ببدء لوتون بالعمل فعليًا مع رابطة الحكومة المحلية ووزارة الداخلية ووزارة الإسكان والمجتمعات والحكومة المحلية وجامعة كوفنتري لتطوير تعلم قيادة القطاع وتعزيزه لمواجهة التطرف عبر اللغة الإنجليزية وسلطات ويلز المحلية من خلال المشاركة مع مجلس مدينة ليدز في رئاسة مجموعة المصالح الخاصة لمكافحة التطرف.

وتابع أن التطرف إتسم بالعولمة بشكل متزايد وسريع، وأن شبكة المدن الأقوى توفر بعدًا دوليًا هامًا لهذا العمل الهام للتخفيف من التهديدات التي يشكلها أولئك الذين يسعون لتقسيم مجتمعاتنا من خلال زرع بذور الكراهية ووجهات النظر المتطرفة. أؤمن بأهمية تعزيز إلتزاماتنا وقدرتنا على العمل، لنا كقادة محليين، لمقاومة هذه التهديدات إلى جانب مجتمعاتنا.”

وأضاف المستشار نايجل مورفي،  نائب رئيس مجلس مدينة مانشستر أن ” مانشستر ترحب بفرصة المشاركة في شبكة ديناميكية من شركاء من جميع أنحاء البلدان للتعلم، ومشاركة الممارسات الجيدة، وإعلام السياسة الوطنية.”

Leave a Reply

Your email address will not be published.