دعوة رؤساء البلديات إلى التعاون المحلي في كافة إنحاء العالم لمكافحة التطرّف

11 تموز/يوليو 2018، ميلبورن: من الممكن توحيد المجتمعات المحلية والوقاية من الإرهاب بشكلٍ أفضل من خلال التعاون بين الحكومات المحلية حول العالم. هذا هو النداء الذي أطلقه ما يقارب الـ250 قائد/ة محلي/ة من أكثر من 30 دولة اجتمعوا في ميلبورن هذا الأسبوع ضمن فعاليات القمة الدولية السنوية لشبكة المدن القوية.

وعلى مدى الأيام الثلاثة التالية، سيناقش رؤساء البلديات والحكّام والمنظمات غير الحكومية والعاملين في المجتمعات المحلية خطر تنظيم داعش المتعاظم في جنوب شرق آسيا والتحولات الطارئة على الأنماط الإيديولوجية عالميًا. بعد الاطلاع على الجهود المبذولة في مجال مكافحة الانقسامات المجتمعية والوقاية من التطرّف، سيتشارك الحاضرون المعرفة بشأن برامج إشراك الشباب المحلي والابتكار التكنولوجي، بالإضافة إلى خطط عمل المدن ونماذج العمل الجديدة الخاصة بالتعاون بين مؤسسات الخدمات المحلية المختلفة.

في جلسة افتتاح المنتدى لهذا العام، سيحلل رؤساء بلديات يمثلون الولايات المتحدة الأميركية وكينيا ولبنان وأستراليا والفيليبين التحديات الأساسية التي تواجه المدن والبلدات والمناطق، من خلال مشاركة الدروس من حول العالم لتكييفها وتطبيقها في مختلف السياقات المحلية من أجل مواجهة المخاطر المتنوعة.

وفي خطوة أساسية نحو وضع سياسات وبرامج محلية بقيادة ودعم رؤساء البلديات والمنظمات الأهلية في المجتمعات المحلية، ستجتمع أكثر من 12 حكومة محلية بقادة محليين للنظر في سبل تعاون الحكومات المحلية والوطنية بشكلٍ أفضل لتمكين الجهات والأشخاص الذين يعرفون مجتمعاتهم المحلية جيدًا من أجل صياغة مقاربات عالمية للوقاية من التطرّف من جذوره.

 

فاتحًا الباب أمام مرحلة جديدة من العمل المحلي ومعززًا دور رؤساء البلديات الخاص في معالجة مجموعة شاملة من المسائل المترابطة والمتداخلة، أطلق رؤساء بلديات شبكة المدن القوية اليوم إعلان ميلبورن الذي يدعو إلى التعاون على المستوى العالمي لمكافحة التطرّف والاستقطاب الاجتماعي والتفكك المجتمعي.

عارضًا توصيات على النظراء حول العالم، يشير إعلان رؤساء البلديات ما يلي: “هذا التحدي لا يطال فقط أولئك المتضررين من العنف مباشرة فقط، بل يطال النسيج المجتمعي والثقافة المدنية بشكلٍ عام أيضًا وهما ركيزتي مجتمعاتنا.”

أشارت فرح بانديث، رئيسة قسم التخطيط الإستراتيجي في معهد الحوار الإستراتيجي ومبعوثة الولايات المتحدة الخاصة لدى المجتمعات المسلمة، أثناء إطلاقها أعمال القمة الدولية الخاصة بشبكة المدن القوية لهذه السنة، قائلة:

“خلال ثلاث سنوات فقط، تمكنت شبكة المدن القوية من إعادة صياغة قواعد العمل الخاصة بكيفية تناول صنّاع السياسات من كافة المستويات أصعب مشاكل العصر. هذه الفرصة من أفضل الفرص المتاحة الواعدة حتى الآن لنفض البروتوكولات القديمة والاستثمار في سلطات القرن الواحد والعشرين. فلا يمكن أن ينشأ عن المقاربات الحكومية المُسقطة والمعزولة والناتجة عن رد فعل في أغلب الأحيان، أي مقاربة فاعلة ومؤثرة محليًا تقودها المجتمعات.

فرؤساء البلديات والحكّام والقادة المحليون من كافة أنحاء العالم يتمتعون بدراية لا نظير لها للواقع المحلي ويدركون جيدًا الطرق التي يتفشى بواسطتها الاستقطاب والكراهية والعنف على مستوى المحلي فيدوّي صداها على المستوى الدولي في عالمنا اليوم المترابط أكثر من وقت مضى. شبكة المدن القوية عبارة عن منتدى مخصص لهم جميعًا بغض النظر عن بيئاتهم المحلية حيث يمكنهم مواجهة هذه التحديات بواسطة تجارب مختبرة من قبل نظرائهم حول العالم.

 

See the full SCN Melbourne Declaration here, in English, Arabic, and French

Leave a Reply

Your email address will not be published.